المشفوع فيه، فصوابه أن يقول عند المشفوع عنده وهو المشفع بكسر الفاء اسم فاعل، وأما اشتقاقها فقد قال أهل المعاني أن الشفاعة مأخوذة من الشفع المقابل للوتر فاستعملت في الشفيع باعتبارين:
الأول منهما: كونه شافعا لصاحب الحاجة حتى يجتمع معه على المسألة.
الثاني: كونه شافعا للمسئول منه قضاء الحاجة في قضائها إذ هي لم تقض إلا بسبب شفاعته فكأنه شاركه وشفعه فيها.
فمن الأول قوله سبحانه وتعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ... } الآية ومن الثاني قوله تعالى: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} (وأما معناها) فإنها تكون في الخير كالإصلاح بين الناس في الدنيا قال تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} وفي الآخرة هي توجه المأذون له فيها لمن ارتضى الله عنه إما برفع درجاته وإما بدخوله الجنة أول وهلة بلا حساب، وإما بعدم دخوله النار التي قد استحق دخولها بأعمال سيئة كانت قد صدرت منه، وإما بإخراجه منها بعد أن دخلها وكما تكون في الخير تكون في الشر كالمشي في الغيبة والتميمة وإساءة القول في الناس. قال سبحانه وتعالى: {ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} واستعمل الكفل في الشر على جهة التهكم كقوله فبشرهم بعذاب أليم. وقد قدمنا أن الناس قد افترقوا في الشفاعة ثلاث فرق طرفان ووسط، بين مثبت ما نفاه القرآن، وبين ناف ما أثبتته السنة، وهم الخوارج والمعتزلة وبين مثبت ما أثبته الله ورسوله وناف ما نفاه الله ورسوله، وهم أهل السنة والجماعة، ولكن من حقق معنى الشفاعة ومن هي نائلة علق قلبه بما هو السبب لها من إتباع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين الذي أوله وآخره وظاهره وباطنه هو التوحيد وإخلاص الدين كله لله وتحقيق قول لا إله إلا الله. فإن المسلمين وإن اشتركوا في الإقرار بها فهم متفاضلون في تحقيقها تفاضلا لا نقدر أن نضبطه حتى أن كثيرا منهم يظنون أن التوحيد المفروض هو الإقرار والتصديق بأن الله خالق كل شيء وربه وأن ليس للإله معنى إلا ذلك، ولا يميزون بين الإقرار بتوحيد الربوبية الذي أقر به مشركو العرب وبين توحيد الإلهية الذي دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجمعون بين التوحيد القولي والعملي، فإن المشركين ما كانوا يقولون العالم خلقه إثنان ولا أن مع الله
Страница 352
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه