الصبر على المقدورات، كما قال يعقوب عليه السلام لبنيه {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} ولهذا قالت عائشة هذه الكلمة لما قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا، وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا، وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون} ولما بشر النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بالجنة على بلوى تصيبه قال: الله المستعان، ولما دخلوا على عثمان فضربوه جعل يقول والدماء تسيل عليه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، اللهم إني أستعينك عليهم وأستعينك على جميع أموري وأسألك الصبر على ما ابتليتني، وروى أبو طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعض غزواته حين لقي العدو: "يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين" قال أبو طلحة فلقد رأيت الرجال تصرع. أخرجه أبو الفتح الأصبهاني فالعبد محتاج في مصالح دينه ودنياه، وكل ما لا يقدر عليه إلا الله منهما لا يجوز أن يسأل من غيره فلا يعبد إلا الله، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يستعان إلا به، لأن ما سواه مفتقر إليه مقهور بالعبودية، فكيف يصلح أن يكون معبودا قال عز من قائل: {وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين} ولهذا لما سأل ربيعة بن كعب الأسلمي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم مرافقته في الجنة وكان خادما له كأتيه بوضوئه وحاجته فقال سلني فقلت أسألك مرافقتك في الجنة فقال أو غير ذلك فقلت هو ذلك قال فأعني على نفسك بكثرة السجود، رواه مسلم، لم يبادر صلى الله عليه وسلم بقوله نعم افعل أجعلك معي إشارة إلى أن الأمر بيد الله وأن كثرة السجود بإخلاص هي الوسيلة في قضاء الحاجة ونيل المسؤول والسائل لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخله الجنة وإنما سأله أن يكون رفيقا له في الجنة ومعناه صحبته وعدم فراقه فيه كحالته معه في الدنيا فأجابه صلى الله عليه وسلم بقوله فأعني على نفسك بكثرة السجود تعليما له أن نفس دخول الجنة ثابت بوعد الله تعالى لمن مات لا يشرك به شيئا فهو رحمة من الله وفضل ورفع الدرجات، ومرافقة الصالحين الأحباب بسبب كثرة الأعمال الصالحة وإخلاصها لله على أن سؤاله النبي صلى الله عليه وسلم مرافقته الجنة معناه دعاء الله أن يكون كذلك، كما قاله المحققون من أهل العلم واتفقوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يسأل بعد موته لا استغفارا ولا دعاء ولا غيرهما فان الدعاء عبادة مبناها على التوقيف والإتباع لا على الأهواء والابتداع ولو كان هذا من العبادات لسنه الرسول صلى الله عليه وسلم ولكان أصحابه أعلم بذلك وأتبع له، وقوله
Страница 298
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه