وتعالى هو المستحق للعبادة لذاته فإنه المألوه المعبود الذي تألهه القلوب بالرغبة لديه والفزع عند الشدائد إليه، وما سواه فهو مفتقر بالعبودية مقهور بها، فكيف يصلح أن يكون إلها مرغوبا مرهوبا مدعوا قال الله تعالى: {وجعلوا له من عباده جزءا إن الأنسان لكفور مبين} وقال تعالى: {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} وقال: {لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ... } الآية وقال تعالى: {ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين} وقال تعالى: {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين} فالله هو المستحق أن يدعى ويرجى ويعبد بكل ما أمر به لذاته قال الله الحمد لله رب العالمين فذكر الحمد بالألف واللام التي تقتضي الاستغراق لجميع المحامد فدل على أن الحمد كله لله ثم حصره في قوله إياك نعبد وإياك نستعين فهو تفصيل لقوله الحمد لله رب العالمين.
(إذا علم هذا) فالمقصود من قوله تعالى {أيشركون ما لا يخلق شيئا ... } الآية وقوله: {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير} الآية إقامة الحجة على أن كل ما سوى الله لا يصلح إلها معبودا لأنه غير خالق لأفعال نفسه ولا غيرها فلا يدعى بما لا يقدر على جلبه أو دفعه إلا الله وحده، ولا تنسب عبودية المخلوقين إليه ولا يرجى ولا يتوكل عليه بل لا إله إلا الله وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره المشركون ولذلك قال والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير الذي هو قشر النواة ولفظ الدعاء والدعوة في القرآن يتناول معنيين.
(أحدهما) دعاء العبادة وهو دعاء الله لامتثال أمره في قول عز وجل : {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم..} الآية.
(الثاني) دعاء المسألة وهو دعاؤه سبحانه في جلب المنفعة ودفع المضرة بقطع النظر عن الامتثال، ولفظ الصلاة في اللغة أصله الدعاء وسميت الصلاة دعاء لتضمنها معناه، وهو الدعاء الشامل للعبادة والمسألة، وقد فسر قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم بوجهين:
Страница 292
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه