والمشركون والمشركات بعضهم من بعض، ومن أصغى إلى كلام الله بكلية قلبه وتدبره وتفهمه أغناه عن إتباع الشيطان وشركه الذي يصد عن ذكر الله وعن الصلاة وينبت النفاق في القلب، وكذلك من أصغى إليه وإلى حديث الرسول بكليته وحدث نفسه وعمل باقتباس الهدى والعلم منه لا من غيره أغناه عن البدع والشرك والآراء والتخرصات والشطحات والخيالات التي هي وساوس الشيطان والنفوس وتخيلات الهوى والبؤس، ومن بعد عن ذلك فلا بد أن يتعوض بما لا ينفعه بل مضرة عليه كما أن من عمر قلبه بمحبة الله وذكره وخشيته والتوكل عليه والإنابة إليه أغناه ذلك عن محبة غيره وخشيته والتوكل عليه، وأغناه عن عشق الصور وإذا خلا من ذلك عبد هواه أي شيء استحسنه ملكه واستعبده، فالمعرض عن التوحيد عابدا الشيطان مشرك شاء أم أبى، والمعرض عن السنة مبتدع شاء أم أبى، والمعرض عن محبة الله وذكره عبد الصور شاء أم أبى، والله المستعان وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وأما الصلاة في المقبرة فقد اختلف الفقهاء فيها هل هي محرمة أو مكروهة وإذا قيل هي محرمة فهل تصح مع التحريم أم لا والمشهور عن الإمام أحمد وموافقيه أنها تحرم ولا تصح لما روى عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه نهى عن الصلاة في سبعة مواطن وعد منها المقبرة" وفي صحيح مسلم عن أبي مرثد الغنوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها" وقال أبو سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة وصححه أبو حاتم بن حبان وفي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى أنس بن مالك يصلى عند قبر فقال القبر القبر. وهذا يدل بصريحه على أنه كان من المستقر عند الصحابة رضي الله عنهم ما نهاهم عنه نبيهم من الصلاة عند القبور، وفعل أنس لا يدل على اعتقاد جوازه فإنه فلعله لم يره أو لم يعلم أنه قبر أو ذهل عنه فلما نبهه عمر تنبه ولم يصل، ومن تأمل النصوص المتقدمة تبين له أنها محرمة بلا شك وأن الصلاة فيها لا تصح، وفي هذا إبطال قول من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن الصلاة فيها لأجل النجاسة فهذا أبعد شيء عن مقاصد الرسول وهو باطل من عدة أوجه:
Страница 227
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه