فيعظمون تلك الأماكن في قلوبهم وألسنتهم ويأتونهم لشفاء أمراضهم وقضاء حوائجهم بدعائها والنذر لها وهي من بين عيون وشجر وحائط وحجر فهم يفعلون هذا الشرك ويحافظون عليه مع تضييعهم فرائض الله وسننه ويظنون أنهم يتقربون بذلك إليه إلى ان قال فيه كلاما مجانسا لما ذكرنا فما أسرع هذا الشرك إلى اتخاذ الأوثان من دون الله ولو كانت ما كانت، ويقولون ان هذا الحجر وهذه الشجرة وهذه الوطأة وهذه العين يضر وينفع ويشفع ويقبل النذر أي يقبل العبادة من دون الله فان النذر عبادة قربة يتقرب بها الناذر إلى المنذور له، فهم يتمسحون بتلك الأنصاب ويستلمونها ولقد أنكر السلف التمسح بحجر مقام إبراهيم عليه السلام الذي أمرنا الله أن نتخذ منه مصلى كما ذكر ذلك الأزريقي في كتاب مكة عن قتادة في قوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} قال إنما أمروا أن يصلوا عنده ولم يؤمروا بمسحه ولقد تكلفت هذه الأمة شيئا ما تكلفته الأمم قبلها ولو ذكر أثر قدم أو أصبع عكفوا عليه ومسحوه حتى اخلولق الدين وغرب الإسلام، وعاد اعتقاد المشركين وعظمت الفتنة بهذه الأنصاب كفتنة أصحاب القبور التي هي أصل فتنة عباد الأصنام ذكره السلف من الصحابة والتابعين ولم يكفهم التسمح الآن بالمقام بل يدعونه ويرجونه وينذرون له ويسألونه شفاعته ويخاطبونه بقضاء حوائجهم وردهم إلى أوطانهم ومن عاب ذلك وأنكره عليهم فهو عندهم منسوب إلينا وقالوا له وهابي أو عارضي أو شرقي أو خارجي وما ذنب هذا المعيب المنكر إلا أنه شاكنا أو وافقنا بالأمر فيما أمر الله به ورسوله والنهي عما نهى الله عنه ورسوله، والعلماء بذلك يعلمون وقلوبهم مطمئنة غير كارهة فهم لا ينكرون ولا الحق يقولون. وفي مقابلة المسجد الحرام. والبيت والمقام جهة الشرق زقاق يقال له زقاق الحجر فيه حجر موضوع عرض الحائط يتمسحون به ويدعونه زاعمين أنه الذي سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو كذب وبهتان ليس هو، فإنه صلى الله عليه وسلم قال وهو في المدينة أني لأعلم حجرا بمكة يسلم علي ولم يعينه خشية الافتتان به، بل لو تحقق أنه هو ليس هو بأفضل من مقام إبراهيم وجدار الكعبة المشرفة، والسلف الصالح ينهون عن التمسح بشيء من ذلك إلا الحجر الأسود سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم من جملة حب الله وذكره وان من شيء إلا يسبح بحمده وجميع المخلوقات حتى الجمادات تعرفه صلى الله عليه وسلم لما جعل الله فيها من قوة الادراكات وإذا فلا مزية في حجر أو
Страница 223
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه