من أرض إلى أرض حتى قذفها إلى أرض جدة، فلما نضب الماء بقيت على الشط فسفت الريح عليها حتى وارتها، ثم عمر نوح عليه السلام وذريته الأرض وبقوا على الإسلام ما شاء الله ثم حدث فيهم الشرك، وما من أمة تخرج إلا ويبعث الله فيهم رسولا يأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له وينهاهم عن الشرك، فمنهم عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد بعث الله لهم هودا وكانوا في ناحية الجنوب بين اليمن وعمان فكذبوه فأرسل الله عليهم الريح فأهلكتهم ونجى الله هودا ومن آمن معه، ثم بعث الله صالحا إلى ثمود وكانوا بالشمال بين الشام والحجاز فاستحبوا العمى على الهدى فأرسل الله عليهم صيحة فأهلكتهم ونجى الله صالحا ومن معه، ثم بعد ذلك أخرج الله إبراهيم عليه السلام وأهل الأرض إذ ذاك كلهم كفار فكذبوه إلا ابنة عمه سارة زوجته وآمن له لوط فأكرمه الله تعالى ورفع قدره وجعله إماما للناس وجعل في ذريته الكتاب والنبوة ومنذ ظهر إبراهيم لم يعدم التوحيد في الأرض، كما قال تعالى: {وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون} وكان له ابنان اسحق عليه السلام وهو أبو بني إسرائيل، وإسرائيل يعقوب بن اسحق، والثاني إسماعيل عليه السلام وهو أبو العرب وقصته وأمه مشهورة لما وضعها عليه السلام في مكة فنشأ إسماعيل في أرض العرب وصار له ولأولاده ولاية البيت ومكة فلم يزالوا على دين أبيهم إسماعيل حتى نشأ فيهم عمرو بن لحى فملك مكة وكان معظما فيهم بسبب الدين والدنيا فسافر إلى الشام ورآهم يعبدون الأوثان فاستحسن ذلك منهم وزينه لأهل مكة، ثم اقتدى بهم أهل الحجاز فلم تزل تعبد حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسرها وقال: " رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار"، وكانت الجاهلية فيهم بقايا من دين إبراهيم مثل تعظيم البيت والطواف به والحج والعمرة وإهداء البدن وكانت تزار تقول في اهلالها لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك، وروى محمد بن جرير بإسناده إلى الثوري عن موسى ابن محمد بن قيس قال كان ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا قوما صالحين بين آدم ونوح عليهما السلام، وكان لهم اتباع يقتدون بهم ، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم لو صورناهم كان أشوق لنا إلى عبادة ربنا إذا ذكرناهم فصوروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال إنما كانوا يعبدونهم بدعائهم فبهم يستشفعون ربهم يستسقون المطر فعبدوهم بذلك، قال سفيان عن أبيه عن
Страница 209
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه