معه إلها آخر لكنهم لم يعطلوا أسماء الرب ولا صفاته ولا ربوبيته، بل جعلوه ثالث ثلاثة فجعلوا المسيح إلها وأمه إلها إنما جعلوا ذلك لأن أول الإنجيل باسم الأب والأم والابن، كما أن أول القرآن بسم الله الرحمن الرحيم، فظنوا أن الأب والأم والابن عبارة عن الزوج ومريم وعيسى، فحينئذ قالوا ان الله ثالث ثلاثة، ولم يعلموا ان المراد بالأب هو الاسم وبالأم كنية الذات المعبر عنها بماهية الحقائق وبالابن الكتاب وهو الموجود المطلق لأنه فرع ونتيجة عن ماهية ما في اللوح المحفوظ، واليه أشار قوله تعالى: {وعنده أم الكتاب} ومنه شرك عباد الشمس والنار وغيرهم فمن هؤلاء من يزعم ان معبوده هو الإله على الحقيقة، ومنهم من يزعم أنه أكبر الآلهة، ومنهم من يزعم أنه إله من جملة الآلهة وانه إذا خصه بعبادته والتبتل إليه أقبل عليه واعتنى به، ومنهم من يزعم ان معبوده الأدنى يقربه إلى المعبود الذي هو فوقه حتى تقربه تلك الآلهة إلى الله عز وجل، فتارة تكثر تلك الآلهة إلى الله عز وجل، وتارة تكثر تلك الوسائط المتخذة وسيلة إلى المقرب، وتارة تقل، فهم قد جعلوا الشرك سببا في تحصيل بعض مقاصدهم وكل سبب لم يأذن به الله باطل مضر لمتخذه فلا يتعاطى. وإذا حقق المؤمن ان الله سبحانه رب كل شيء وخالقه ومليكه فانه لا ينكر ما خلقه الله تعالى من الأسباب كما جعل المطر سببا للنبات قال الله تعالى: {وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة} والشمس والقمر سببا لما بخلقه بهما والدعاء سببا لما يحصل للمدعو له أو عليه والدواء سببا لذهاب الداء، قد نبه على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لم ينزل الله داء الا أنزل له شفاء" يعني دواء علمه من علمه وجهله من جهله"، رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أسامة بن شريك عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي لفظ " ان الله لم يضع داء إلا وضع له دواء أو شفاء إلا داء واحدا" قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: " الهرم" وهذا يعم داء القلب والروح والبدن وأدويتها فقد أرشد صلى الله عليه وسلم العرنيين لما شكوا له الوخم ووجع البطن أن يلحقوا ابل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها وجعل الجهل داء ودواؤه سؤال العلماء. (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة صاحب الشجة: "قتلوه قتلهم الله الا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال") كما أن وجود الداء سبب للألم، روى مسلم في صحيحه من حديث سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "العين حق ولو أن شيئا سابق القدر لسبقته العين وإذا
Страница 169
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه