بمجردها يفسق بها لأنها كبيرة إلا أن تكون مصلحة للدين وقمعا لأعدائه المعاندين إذا سبوه واستهزؤا به أو تعدوا وظلموا فيه فقد يجب رفع خبرهم إلى الإمام أو نائبه لأن النبي صلى الله عليه وسلم رفع إليه خبر العرنيين، وقيل نزلت الآية في الحكم بن أبي العاص وهو مؤمن أيضا، والأول عليه الجمهور، واتفقوا على فسق قاذف المؤمن لأن الله سبحانه سماه فاسقا ما لم يتب، ولا يلزم من تسمية فاعل المعصية فاسقا كفره لما تقدم أن كل كافر فاسق ولا عكس، ولأن الله سبحانه سمى المؤمن العاصي فاسقا ولم يحكم عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالكفر مع وجود فسقه، كما لا يلزم من وجود الظلم الكفر بخلاف العكس قال تعالى: {والكافرون هم الظالمون} وقال تعالى: {وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} الآية وقال تعالى: {ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون} والآيات في هذا الحد كثيرة فليس فسق العاصي كفسق الكافر، كما ليس ظلم الأول كظلم الثاني، فالكفر كفران والفسق فسقان، والظلم ظلمان، وكذلك الجهل جهلان، باعتبار الكفر والإيمان.
فالأول كما في قوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} .
والثاني كقوله تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} . وباعتبار حقيقته إلى مركب، وهو فهم المعنى بالعكس على غير المراد منه مع التصميم على ذلك وادعاء العلم به، وبسيط، وهو الغفلة عن المعنى مع عدم ادعاء علمه.
(وأما قولكم والشرك أيضا شركان شرك ينقل عن الملة وشرك لا ينقل عنها وهو الأصغر وهو شرك العمل كالرياء قال الله في الأكبر {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} وفي الأصغر {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} ومن الأصغر حديث من حلف بغير الله فقد أشرك لا يخرج عن الملة ولا يوجب له حكم الكفار) .
فنقول: أصل دين الله وقاعدته الذي بعث به رسله وأنزل به كتبه وشرع الجهاد لأجله وجعل الجنة والنار بسببه والذل والصغار على من خالفه إنما هو أمران.
(الأول) توحيده سبحانه بالقيام بعبادته له تعالى وحده لا شريك له وهو
Страница 161
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه