ويدخل تحت قوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} فمن تقرب إلى الله بما لم يجعله الله ورسوله قربة فعمله باطل مردود عليه وشبيه بحال الذين كانت صلاتهم عند البيت مكاء وتصدية، وان تلك القربة المعتقدة كقربة الأولين فهي أعظم بعدا عن الدين، وأبغض معصية إلى رب العالمين، وهذا مناف له من أصله فلا يوجد معه أبدا كالذين يشركون بالله ما لم ينزل به سلطانا ويقولون على الله ما لا يعلمون، وهم الجاعلون بينهم وبين خالقهم وسائط ووسائل من خلقه يدعونهم ويرجونهم ويلوذون بهم ويتوكلون عليهم ليشفعوا لهم عند مليكهم في قضاء حوائجهم ومع ذلك يقولون: الله أمرنا بهذا فهو يرضى به، ويحتجون بقوله تعالى: {وابتغوا إليه الوسيلة} ولم يتأملوا أحوالهم وما هم فيه من العقائد الفاسدة والحجج العاطلة فتستنير قلوبهم لمعناها وإنها الأعمال الصالحة لا سواها بل واسطتهم تلك هي معنى الإله المذكور في قوله تعالى: {قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} ذكره المفسرون في كتبهم نقلا عن البشير النذير، وان كانت غير ذلك كمن تقرب إلى الله بسماع الملاهي أو بالرقص أو بكشف الرأس في غير الإحرام وما أشبه ذلك من المحدثات التي لم يشرع الله ولا رسوله التقرب بها إليه بالكلية فهي من دسائس الشياطين لتنال الحظ الوافر من العاملين وليس كل ما كان قربة في عبادة يكون قربة في غيرها مطلقا فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قائما في الشمس فسأل عنه فقيل انه نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل وان يصوم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقعد ويستظل وان يتم صومه فلم يجعل قيامه وبروزه للشمس قربة يوفي بنذرها، وقد روى ان ذلك كان في يوم جمعة عند سماع خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يخطب اعظاما لخطبته صلى الله عليه وسلم ولم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قربة يوفي بنذره مع ان القيام عبادة في موضع آخر كالصلاة والأذان والقيام بعرفة والبروز في الشمس قربة للمحرم فدل على أنه ليس كل ما كان قربه في موطن يكون قربة في كل موطن إنما يتبع ذلك ما وردت به الشريعة في مواضعها وكذلك من تقرب بعبادة نهي عنها بخصوصها كمن صام يوم العيد أو صلى وقت النهي.
(وأما المعاملات) كالعقود والفسوخ ونحوها فما كان منها تغير للأوضاع الشرعية كجعل حد الزنا عقوبة مالية وما أشبه ذلك فانه مردود من أصله لا يقبله الله
Страница 159
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه