الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، أخذا والله أعلم من قوله إلا بحقها وفي رواية إلا بحق الإسلام، فجعل من حق الإسلام فعل الصلاة وإيتاء الزكاة كما أن من حقه أن لارتكب الحدود، وجعل كل ذلك مما استثنى من قوله إلا بحقها وقوله: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال يدل على ان من ترك الصلاة فإنه يقاتل لأنها حق البدن، فكذلك من ترك الزكاة فإنها حق المال، وهذا فيه إشارة إلى أن تارك الصلاة قتاله أمر مجمع عليه لأنه جعله أصلا لقتال مانعي الزكاة مقيدا عليه وليس هو مذكورا في الحديث الذي احتج به عمر، وإنما أخذه من قوله إلا بحقها فكذا الزكاة فإنها من حقها وكل ذلك من حقوق الإسلام، ويستدل أيضا على قتال تاركي الصلاة بما في صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع" فقالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم قال: " لا ما صلوا" وحكم ترك سائر أركان الإسلام أو واحد منها أن يقاتلوا عليها كما يقاتلوا على ترك الصلاة والزكاة. فروى ابن شهاب عن حنظلة عن علي ابن الأشجع أن أبا بكر رضي الله عنه بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه وأمره أن يقاتل الناس على خمس فمن ترك واحدة منهن فقاتله عليها كما تقاتل على الخمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام. قال سعيد بن جبير قال عمر بن الحطاب: لو أن الناس تركوا الحج لقاتلناهم على تركه كما نقاتل على الصلاة والزكاة. فهذا الكلام في قتال الطائفة الممتنعة عن شيء من هذه الواجبات. وأما قتل الواحد الممتنع فأكثر العلماء على أنه يقتل الممتنع من الصلاة وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي عبيد القاسم بن سلام وغيرهم ويدل على ذلك ما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري: (أن خالد بن الوليد استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل رجل فقال: "لعله يكون مصليا" فقال خالد: فكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال: "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق قلوبهم" وفي مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عدي بن الخيار: (أن رجلا من الأنصار حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في قتل رجل من المنافقين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أليس يشهد أن لا إله إلا الله" قال: بلى ولا شهادة له قال: "أليس يصلي" قال: بلى ولا صلاة له قال: " أولئك الذين نهانا الله عز وجل
Страница 96
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه