فرحون} فأهل القبلة لله مخلصون وفي الدين متفقون، وأهل الإشراك عن الحق معرضون وهم متفرقون قال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} ولذلك خلقهم فأهل الرحمة هم أهل القبلة لأنهم فيما شرع الله متفقون، وفيه مجتمعون وعليه واقفون وبه آخذون، فهم فيما أمرهم الله ورسوله به عاملون، وعلى ما يرضى الله ورسوله مقتصرون، وعما لم يشرعه الله متحادون.
وأما من نبذ القرآن وراءه فلم يعمل بما أنزل لأجله فليس من أهل القبلة بل من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون وان تلاه بلسانه تلاوة وهو يتدين بشرك كما يتدين به الأولون وتنسك به المتحادون، ومجرد تلاوة القرآن بلا عمل فيما هو الموجب لإنزاله من التوحيد لإله كل العبيد وانحاز عن منافيه من الشرك الذي لا يغفره إلا بالتوبة منه والتجريد لا تخرجه تلك التلاوة عن ملة الأولين قال سبحانه وتعالى: {له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} ولهذا يوجد ما أحدث من الشرك والبدع قد تفرق فيه أهله فكان لكل قوم منهم معتقد يعتقدون فيه دفع الضر وجلب الخير يهتفون باسمه عند نزول الشدة نائيا كان المعتقد أو ميتا، فكل منهم يدعو معتقده ليكشف عنه شدته ويفرج كربته ويجلي غمه، فالموحدون لله وحده لا شريك له العاكفون على توحيده من إخلاص الدعوة له هم أهل القبلة قال تعالى: {ألا لله الدين الخالص} وضدهم هؤلاء المشركون العاكفون على ما يرجونه ويخافونه من دون الله ويتخذونه من تلك المعتقدات في الأحياء الغائبين والأموات يشركون به في عبادة الله ومعاملته فيرجونه يفرج كربتهم ويكشف شدتهم راغبين راهبين منيبين إليه متوكلين عليه أو ليكن شافعا لهم عند الله في قضاء مطالبهم، فقد عطلوا توحيد الله تبارك وتعالى في ألوهيته وصمديته بإشراكهم معه في عبادته ومعاملته وبجعلهم الدين لغيره، ونفي الصانع القادر لم يقل به أحد من المشركين الذين كفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلهم، فإن المشركين الأولين لم يكن أحد منهم يقول ان العالم له خالقان بل ولا يقولون إن الله له إله يساويه في صفاته هذا لم يقله أحد من المشركين بل كانوا مقرين بأن خالق السموات والأرض واحد كما أخبر الله عنهم في قوله: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} وقوله: {قل لمن الأرض ومن فيها إن
Страница 91
ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل
سبب تأليف الرسالة
ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلم
تعصب الراوي وكبره
ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لها
رد الشيخ على قول الخصم
تعريف المرتد
حكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاته
تعريف الدليل لغة واصطلاحا
قصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطار
رد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيمية
تعريف التقليد
تعريف الإجماع
رجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداته
تعريف السلف
حدوث العالم وأنه لا خالق سوى الله
المعاد الجسماني والمجازاة
جواز العفو عن المذنبين
شفاعة الرسل
إنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:
عقيدة السلف الصالح في الشفاعة
بعثة الرسل بالمعجزات حق
أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة
وجوب نصب الإمام على المكلفين
الإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضة
الأفضلية على ترتيب الخلافة
عدم تكفير أحد من أهل القبلة
التوحيد وما يتعلق به
الاعتقاد المكفر أقسام
تارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليه
الأدلة على كفر تارك الصلاة
الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة
مسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالة
حكم الفاسق
كفر دون كفر
الحكم بغير ما أنزل الله كفر عملي
النفاق نفاقان
حكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتف
حمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرها
تعريف العبادة
....
حمل المؤمن عل الصلاح
وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف
زيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلك
الشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنها
الدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعة
مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور
حكم المتهاون بصلاته
المسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيها
لبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشرك
حكم التبرك بالشجر والحجر
الدلائل القائمة على ألوهية الخالق
تعريف النذر لغة وشرعا وحكم النذر لغير الله
الاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة
الاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيها
من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
قول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيري
بحث قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما}
الكلام في العبادة والعبودية
قول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركا في العبادة والجواب عنه
قول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنه