وبالسند الماضي إلى الخطيب ثنا أبو نعيم ثنا أحمد بن بندار ثنا أحمد بن روح ثنا الزعفراني قدم الشافعي بغداد سنة خمس وتسعين فأقام عندنا سنتين ثم خرج إلى مكة ثم قدم سنة ثمان فأقام أشهرا ثم خرج إلى مصر.
وأخرج ابن عدي من طريق يحيى بن عثمان سمعت حرملة يقول: قدم علينا الشافعي سنة تسع وتسعين ومائة.
وأخرج الحاكم من طريق الربيع قال: لزمت الشافعي قبل أن يدخل مصر، وكانت له جارية سوداء، وكان يعمل الباب من العلم ثم يقول: يا جارية قومي فأسرجي فتسرج له فيكتب ما يحتاج إليه ثم تطفئ السراج، فدام على ذلك سنة، فقلت له: يا أبا عبد الله إن هذه الجارية منك في جهد، فقال لي: إن السراج يشغل قلبي، قال: وسألني عن أهل مصر، فقلت: هم فرقتان، فرقة مالت إلى قول مالك وناضلت عليه، وفرقة مالت إلى قول أبي حنيفة وناضلت عليه، فقال: أرجو أن أقدم مصر إن شاء الله فآتيهم بشيء أشغلهم به عن القولين جميعا، قال الربيع: ففعل ذلك والله حين دخل مصر.
وقال زكريا الساجي: ثنا ياسين بن عبد الأحد قال: لما قدم الشافعي مصر أتاه جدي وأنا معه فسأله أن ينزل عليه فأبى وقال: إني أريد أن أنزل على أخوالي الأزد.
وأخرج الحاكم من طريق حرملة قال: كان الشافعي يجلس إلى هذه الأسطوانة في المسجد فتلقى له طنفسة فيجلس عليها وينحني لوجهه لأنه كان مسقاما فيصنف فصنف هذه الكتب في أربع سنين.
ومن طريق عمرو بن خالد قال: جاء الشافعي فأخذ مني كتاب موسى بن أعين وهو كتاب اختلاف الأوزاعي وأبي حنيفة.
Страница 178
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان