418

Татриз Рияд ас-Салихин

تطريز رياض الصالحين

Редактор

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1423 AH

Место издания

الرياض

في هذا الحديث: زيادة الفضل بعد الصفح بالدعاء لهم، والاعتذار عنهم.
[٦٤٧] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الشَّديدُ بِالصُّرَعَةِ، إنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
والصُّرَعة: الذي يصرع الناس ويغلبهم.
والصُّرْعة: بالسكون الذي يصرعه الناس، أي: ليس القوي المحمود الذي يصرع الناس ويغلبهم، إنما المحمود الذي يغلب نفسه، ويملكها عند الغضب.
٧٦- باب احتمال الأذى
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ والْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران (١٣٤)] .
كظم الغيظ: حبس النفس عن مرادها من الانتقام. والعفو عن الناس: ترك مؤاخذتهم في ذلك. وفيه: إيماء إلى أن من كان متَّصفًا بهذه الصفات فهو من المحسنين.
وقال تَعَالَى: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ... [الشورى (٤٣)] .
أي: صبر على الإِيذاء وصفح عمن آذاه. ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾، أي: ما ذكر ﴿لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾، أي: المأمور بها شرعًا.
وفي الباب: الأحاديث السابقة في الباب قبله.
أي: الأحاديث المذكورة في باب العفو، والإِعراض عن الجاهلين تدخل في باب احتمال الأذى.

1 / 421