وتعقب من المدومي تجهيز الضاعني لأخذ صنعاء وأرض اليمن فكانت طريقه على خمر ومعه الجمع الكثيف، ولما وصل بجمعه إلى قرية السنتين، وكان أهلها قد أضمروا له السوء ففرقوا أصحابه للضيافة في القرى، وتركوا أمير الضاعني في قريتهم، وكانوا أبرموا أن كل قرية تفتك بمن لديهم من المجاديب فكان الأمر كذلك ونهبوا جميع ما معهم من الثياب والسلاح وأسروا من أسروا بعد القتل والإثخان وأدخلوا الأسارى صنعاء إلى حضرة أولاد الإمام فبعثوا بهم على الفور إلى حضرة الإمام ففرقهم في الحبوس ولبثوا شهورا وأطلقهم واعتذروا إن الساحر أوقعهم.
وفي خلال ذلك قدم أولاد الإمام فخر الإسلام عبدالله بن المهدي صنو الإمام وعبدالله بن صالح إلى بلاد عفار لحرب المدومي ومعهم من الرؤساء والعسكر الجم الغفير، فتقدم الجميع إلى حدود الشرف، ولما بلغ المدومي تقدم العساكرالإمامية أرسل إلى القبائل والبدوان، وتقدم بهم وجعل منهم في رؤوس الجبال، وحين توسط الجند الإمامي حمل عليهم أصحاب المدومي، وقتلوا من عسكر الإمام كثيرا، وامتاز عبدالله بن الإمام والعبد المسمى عبدالله صالح وغنم أصحاب المدومي غنيمة كبيرة، وكانت هذه القضية يضرب بها المثل.
ولما بلغ الإمام القضية قام وقعد وشن الغارات وتابع الجيوش وكان وطاق المحسن صنو الإمام في صيرة في بلاد عفار، فتقدم صالح بن حبيش في ستمائة نفر من بكيل ومعهم من سائر القبائل وأمرهم المحسن بن المهدي بالتقدم إلى بلد المدومي فدخلوها وأخربوها وهدموا مسجدها الذي كان بناه وأحرقوا أخشابه وأبوابه وهدموا داره وأسروا ولده وصنوه وغيرهما من السادة ولما كان إلى اليوم الثالث ظهرت العساكر الإمامية ونصرهم الله واستولوا على جميع بلاد الشرف فهربوا بالنساء والأطفال.
Страница 212
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام