ولما استقر الإمام برداع، وعرف أنه بيع وما ابتاع، فعلم أن ذلك الانهزام من الخطأ، وأنه من كيد الأعداء، وبغي الخلطاء، فوقع بالوزير مع تلك الأوهام، وكونه المشير، وأراد قطع رأسه لما نسب إليه، واستولى على ذخائره وأمواله، ولولا الشفاعة من أخيه المحسن لحسن أحواله، وقيل: إن المال المقبوض عليه نصف كر من القروش، ولم يزل الإمام ينقله في الحبوس، ويعامله بعدها بالبؤس.
ودخلت سنة ست ومائة وألف
وفيها: استأذن طالب بن المهدي صنو الإمام في الحج وكثر عليه أن يسعده إلى ذلك المنهج، فجهزه في عسكر، وبيده الحل والعقد، فصادف قدومه إلى البيت العتيق، فتنة بين الأشراف فيما بينهم، وكان الشريف قد استعد من قبل الأتراك، وحفظ الأطراف فطلب من صنو الإمام أن يقصده، ويقاتل معه فأسعده وفاته الحج، وفاز بالجهاد، وثبت ابن الإمام، ومن معه في الحملة، وكانت الحمالة لأهل اليمن، وشهده لهم الأبطال الشجعان، واتجرت عن نصر الشريف، وفات الحج على بعض الناس في هذا العام، ورجع ابن الإمام إلى اليمن.
ودخلت سنة سبع ومائة وألف:
وفيها: نقل الناصر الدعوة من (الناصر) إلى (الهادي)، ونادى الصائح بهذا اللقب في كل نادي.
وفيها: أرسل الإمام إبراهيم باشا في عسكر معه لحفظ زيلع وركب بهم من بندر المخا فأخذه واستولى عليه قسرا، وعمر فيه القلعة العظيمة، وحفظه بسور عن فرقة أهل الصومل. وبنى فيه مسجدا ودارا للدولة، وأمر الإمام أن يحمل إلى هنالك أربعة من المدافع، ومنه يجلب الرقيق إلى المخا.
وفيها: استوى الإمام الشيخ أحمد راجح.
Страница 199
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام