وكانت ولاية صنعاء إلى ضياء الدين إسماعيل بن الإمام الناصر فاتهمه والده أن بينه وبين ابن خليل أشياء مضمرة فدائما الخوض بين ضياء الدين وابن خليل في رفع هذه الأوهام بحبس ولده ليخف ولده عند والده، ويرتفع اللبس، ويدخل بنفسه إلى صنعاء؛ لسماع الخطبة فدخل إليه في ألف من همدان، وسمع الخطبة وأطاع، ثم رجع في أثره، إلى بلده، وأخذ معه ولده بيده.
ودخلت سنة اثنين ومائة وألف
وفيها: أظهر ابن خليل الخلاف، وأمر بوقيد النار في بلاده، وأعلن بالعصيان وتعاطى إلى ما ليس له بأهل، ودعا القبائل إلى الخلاف، فأجابه بني الحارث وبني حشيش وهمدان، وانضاف إليهم من قبائل حسان، فجهز الإمام الناصر عليهم صنوه طالب بن المهدي، فطنب بخيامه في الغراس، فبادر المخالفين إلى الروضة وصنعاء، وانتهبوا أسفل صنعاء والبستان، وحاصروا المدينة، وحصل بينهم وبين إسماعيل بن الناصر مناوشة حرب، وقيل: في باب السبحة من هنالك إسماعيل بن الناصر واستمرالحرب في الليل والنهار، وساق الإمام إلى حربهم الأجناد، وكانوا بعد انتهاب البستان منعوا المارين من السايلة بالرصاص، فوافاهم الجيوش العرمرم من أنصار الإمام، فانكشف أجنادهم يتسللون، ويهربون منهزمين، والسيف فيهم يعمل حتى انتهت هزيمة ابن خليل ومن معه إلى وادعه، وتم القبض بها عليه خدعة، وأراد القاسم بن المؤيد تلافي هفوته، فبذل جهده في الشفاعة فجعل الإمام أمره إليه فتسلمه من وادعه على تأدبيه بالحبس في الجميمة من بلاده، وكان من تدبير الإمام الإسعاد للقاسم في قبول شفاعته، والإيهام له أنه من أهل الدرجة الرفيعة عند الإمام، ولما استقر ابن خليل بالجميمة أمر الإمام من يأتي به منها فجيء به وبأخيه إلى صنعاء، وضربت أعناقهما في الحال.
Страница 193
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام