وفي خلال ذلك نجم خلاف المشرق مع الحسين بن الحسن فجمع المؤيد بالله من بحضرته من آل الإمام والأعيان، وتلى عليهم كتاب الحسين بن الحسن بذلك اللسان فأجاب آل الإمام بالإتمام، وقالوا: ما عهد المشرق منا فهو باق فجهزوا على من نكث الميثاق حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، ثم طلب الإمام من السيد المحرابي جوابا، واستطلع ما لديه فأبى، وقال: قد تاب البعض عن الكل، فلم يعذره الإمام، واتهمه، وارتاب وسلك في نوع من الجدل، واسترسل، وأطال، ثم قال: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم...}[الأنفال:1] إلى آخر الآية، والرأي إصلاحكم لأخيكم صاحب المنصورة، فعرف المؤيد بالله أن قوله بالإيماء إلى صاحب المنصورة، إلى دعوته، فأمره الإمام بالمسير إلى صاحب المنصورة، ويكون الواسطة فيما له وعليه، ثم ترجح للإمام تأخيره عن السير، وبعث إليه باللباس والدنانير، ولما عرف باقة وإهمال جانبه ذهب مغاضبا إلى المنصورة، فاتهم، فجهز الإمام الحسين بن محمد بن أحمد، ولما وصل إلى الجند واستقر آل الأمر إلى السلامة بغير قتال، وبايع صاحب المنصورة على شيء من البلاد، وشرط الإمام عليه التوقف في الإصدار والإيراد، وكان اليمن بين آل الإمام قد قسم، وليس الإمام إلا كواحد، وجرت الأمور بين صاحب المنصورة والإمام على الحال المعتاد.
Страница 178
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام