وفي السنة المذكورة أمر الإمام بالتجهيز على برط وأمر بضرب الخيام في الرحبة، ثم جهز من هنالك مولانا عز الإسلام محمد بن المتوكل عليه السلام والحسين بن المهدي عليه السلام، ومولانا أحمد بن محمد صاحب البستان، فنهض إلى هجرة عيان سفيان، ولما استقروا هنالك كاتبوا مشائخ برط، وقاضي برط العنسي فوصل إلى حضرتهم المشائخ والقاضي، وساقوا إليهم من الضيافة شيء واسع، وتأخر عن الوصول السيد محمد الغرباني الداعي إلى نفسه فطولبوا بالمتفق منهم فيما مضى، فاعتذروا لجهل الفاعل لا عن رضى.
وتقدمت الأمراء إلى محل يسمى المراشي، وقد صار أمر السيد محمد الغرباني في تلاشي، وفي خلال ذلك توفي القاضي علي بن محمد العنسي حاكم تلك الجهات، ووصول السيد محمد الغرباني إلى حضرة الأمراء، ثم نزل الجميع إلى حضرة عيان، وسكنت الحركات، ورجع الجميع إلى حضرة الإمام -عليه السلام.
وفيها: ورد كتاب من عامل عدن الشيخ راجح بن سعيد، وفيه: أنه وصل إلى ساحل عدن مركب فيه أموال كثيرة، وأن من فيه خائف من العماني، فأرسل من فيه إلى العامل بالليل يدركهم فأمدهم في الليل بعاصبة نافعة، وطائفة من الأبطال دافعة، ولما دهم الصباح أقبل المركب العماني، فمد إلى أطراف المركب الكلاليد، فدفع إليه الجند الإمامي صواعق الرصاص، وتلوا عليه من الثبات سورة الإخلاص، فقتلوا من أصحابه نحو خمسة وعشرين نفر، وقهقر مركبه راجعا إلى الورى، ولما عرف العمانيون من أنفسهم العجز، عادوا بالخيبة إلى بلادهم.
Страница 174
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام