وحضر من قبل مولانا القاسم: محمد بن علي قيس، والسيد يحيى بن أحمد الشرفي، والسيد يحيى بن إبراهيم، وصنوه إسماعيل، وصاروا إلى حضرة شهارة، ثم اجتمع الجميع من الجهتين، ووقع حديث طويل لم يقع فيه قول فصل، وكان محل الإمام في بيت القابعي قريبا من شهارة يصل إليه رمي البنادق من أهل الشرارة فرموا إلى وطاف الإمام، فرجح الإمام الانتقال عن هذا المحل إلى محل أقصى منه من شرقي شهارة يسمى حاشف.
ودخلت سنة ثمان وثمانين وألف والإمام مستقر هنالك، وفي ثالث محرم من السنة المذكورة جهز مولانا القاسم ابن أخيه إبراهيم بن الحسين، وجعله أمير القتال، ولما بلغ الابرق بين ظليمة والأهنوم، وبلغ الإمام وجهه عليه بعض من لديه وأمرهم بالحط عليه، فرجع إبراهيم من محله إلى بعض القرى مقهقرا إلى الورى، وقد استدعى الإمام مولانا أحمد بن محمد من الصلبة، يتقدم للقتال، فوقع الحرب الشديد بين أصحاب مولانا الإمام وبين إبراهيم، وانجلى عن أسره، وقتل خمسين نفر من أصحابه، وأسر الجيش الذي وافى به وثبت في هذه المعركة الثلاث القبائل همدان، وبني الحارث، وبني حشيش، وحملوا حملات من لا يرغب في الحياة والعيش، وأمر الإمام بخراب القرى التي كان يصل منها الرمي والكلام، وبالأسارى منهم السيد إبراهيم بن الحسين صحبة السيد صالح عقبات.
وفي خلال ذلك نادى مولانا القاسم بالتسليم وخلع نفسه عن ذلك الأمر العظيم، ولما وصل السيد صالح إلى صنعاء، ومعه إبراهيم بن الحسين سلمه إلى مولانا محمد بن المتوكل، فأودعه دار الأدب، ثم أن مولانا القاسم استدعى السيد زيد بن علي جحاف ليفيض إليه بما فيه صلاح الأمور فوصل المذكور، وأفاض إليه وسار إلى حضرة الإمام، وختم الكلام وصلحت الأمور.
Страница 170
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام