ولما عاد إلى حضرموت غدر بعمه السلطان بدر بن عمر، وكان أطوعهم للإمام عليه السلام فنجى بنفسه إلى الإمام مستغيثا(1) به، فوجه معه الإمام المخارج التي لم يسبق إلى مثلها في (أرض)(2) اليمن، ولحق المسلمين بسبب ذلك المشاق في ذلك الزمن، وعاد أجناد الإمام عليه السلام وجعفر المذكور في ظفار على عتوه وغفلته، بعد الاستيلاء على جهات حضرموت، وأرجعها الإمام عليه السلام إلى بدر بن عمر، فرجع الإمام عليه السلام في أمره إلى الله سبحانه وتعالى فلم يشعر الإمام إلا بخروجه من ظفار لائذا بعمه بدر بن عمر يستأمن له الإمام عليه السلام، ثم وصل إليه عليه السلام.
ومنها: أنه لما وصل إلى شهارة، وكان الماء فيها منقطعا إنما يحمل إليها من خارجها، ولما دخل عليه السلام بيته أخبروه أنهم لا يقدرون على تحصيل الماء، وكذا غيره من البيوت، فخرج عليه السلام إلى حجرة (ثم دعى)(3) الله سبحانه فما رجع إلا وقد أرسل الله مطرا غزيرا، وقد ابتلت ثيابه عليه السلام والماء يقطر من لحيته، وكانت آية باهرة؛ فارتوى الناس، ودخل برك المساجد ما كفى.
ومنها: ما اشتهر في أيام الجراد أن من نذر على الإمام عليه السلام دفع الله عنه ضرها، حتى أن بعض الناس نذر بشيء من ذلك فأكلت الجراد ما فوق أرضه(4) وتحتها، ولم تضر على الناذر شيئا.
ومنها: امتثال أهل الحرمين الشريفين [له، وكان محسنا إليهم، حتى بلغت الصدقة التي كان يرسلها إليهم في كل عام أربعة عشرألف، وكانوا ممتثلين](5) أوامره ونواهيه (وقبول قوله، والاعتزاء إليه وإعطائهم ليس واجب عليه؛ لأن موادهم) (6) من مصر والشام والعراق.
Страница 134
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام