أليس أبوكم الهادي علي ... وأمكم المطهرة البتول مولده عليه السلام في منتصف شهر شعبان سنة تسع عشرة وألف في محروس شهارة، روي أن والده الإمام لما وصلته البشرى بمولده الشريف تناول المصحف الكريم وفتحه ليستدل على تسميته عليه السلام فكان أول ما رأى: {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل}[إبراهيم:39]، وكان الإمام [عليه السلام](1)كثيرا ما (تحمله في سفره) (2)، [وكان](3) شديد الاعتناء به، وله عليه السلام النشأة الطاهرة، ومخايل الفضل عليه ظاهرة.
صفته عليه السلام:
كان معتدل القامة، أسمر اللون، عظيم اللحية، أشعر الذراعين ، قوي الحركة، كثيرالتبسم، رفيق بالأصحاب، حسن الخلق والسمت، إذا قعد مع العلماء كان لسانهم الناطقة، وكلمتهم الفارقة، داخل في أهل الدنيا لمعرفته بأحوالهم، خارج (عنها وعنهم باعتزالها واعتزالهم)(4)، عليه السكينة، والوقار، والمهابة الباهرة(5) لأولي الأبصار، وتعداد ما منحه الله (به)(6) تعالى[من شرائف الخصال](7) لا يمكن حصره بمقال:
علمه عليه السلام:
كان له العلم النافع، والتحقيق الشائع، الرائع، ولله القائل:
وعن علمه فاسأل إذا كنت جاهلا ... تنبئك عنه كتبه ورسائله
مصنفاته عليه السلام دالة على تقدمه وكماله وعلوه على أمثاله وأشكاله، منها: العقيدة الصححية، وشرحها، والمسائل المرتضاة على(8) جميع القضاة.
وله عليه السلام رسالة(9) على منهاج [الإمام](10) المهدي في الأصول، بلغ فيها بعضه.
Страница 131
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام