وانضم إليه مولانا الحسين عليه السلام فوقع قتال شديد، وقد ألقى الله تعالى في قلوب الظلمة الرعب وقطع المجاهدون (لما رأوا من العلامات)(1) بالنصر، فكان في بعض الليالي هرب جميع أمراء الأتراك، ونكروا(2) محطتهم على أصلها، فبلغ الخبر مولانا (الحسن)(3) عليه السلام، فاستولى عليها (جميعها) (4) (وغنمها المجاهدون)(5)، وهي أكبر الغنائم وأوسعها، فلحقهم مولانا الحسن عليه السلام، (وقتل جماعة منهم وأسر الباقي)(6)، وتخطف أهل البلاد من بقي منهم ولم يصل إلى حيس، وفيه قانصوه (إلا اليسير) (7) (منهم)(8)، وقد سلبوا سلاحهم وما معهم فهاله ذلك، ونزل به الغم الطويل والويل العويل، فخاف مولانا الحسن عليه السلام على عقبة نجد مخيرب، فإنها إذا أخذت لا يقوم لها أحد فعاقد أهل البسالة (والنجدة)(9) على التوجه إلى حيس لأخذ الطاغي قانصوه.
وكان له عيون فأخبروه بعزمه عليه السلام على تلك الصفة، فعزم ليلا ونهارا إلى المخا، وهلك من أصحابه وخيله كثير من حر تهامة وسمومها، وكان ذلك في حكم المقتلة (العظيمة)(10) منهم.
ثم عاد مولانا الحسن عليه السلام ومولانا الحسين عليه السلام وسائر جنود الحق إلى مدينة تعز بنعمة من الله وفضل، (لم يمسسهم سوء)(11) ظافرين غانمين فائزين لا ينحصر ما أولاهم الله تعالى من الغنائم العظيمة الكبرى ولا ما قتلوا وأسروا من الذين بدلوا نعمة الله كفرا.
ومولانا الحسين عليه السلام عاد إلى صنعاء، وقد حمل من الغنائم ما لا يمكن وصفه.
Страница 121
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام