ثم توجه مولانا الحسن إلى صعدة؛ لإصلاح تلك الجهات، وكان له عليه السلام بها أحوال حسنة من التفرغ للعلم، ونظم أمور المسلمين، وفتح(1) أطراف تلك الجهات، حتى حصلت أسباب اقتضت نقض الصلح بين الإمام عليه السلام و(بين)(2) العجم، فوجه الإمام عليه السلام مولانا الحسين في غرة شهر محرم سنة ست وثلاثين وألف، فوصل إلى الحيمة، وبث سراياه، وكتبه شرقا وغربا، وحصلت فتوحات كثيرة، في مدة يسيرة قدر شهر، منها: فتح المغارب، وبلاد عتمة، وريمة، ووصاب، وحفاش، وملحان، وجبل بيس، وبلاد خولان، وكانت البشائر ترد إلى مولانا الحسن عليه السلام إلى صعدة من كل جهة بتتابع الفتوح، وكان الإمام عليه السلام لم يأذن (له)(3) بالخروج من صعدة، بل أمره (بإمداد صنوه أحمد بن الإمام عليه السلام ومن معه من المراكز الإمامية بإزاء العدو، فشق على مولانا الحسن عليه السلام ذلك)(4)؛ لرغبته[عليه السلام] (5) في الجهاد، وأزمع (على)(6) التوجه، فلما أجمع(7) رأيه عليه السلام على العزم إذ تراءى(8) الإمام عليه السلام له (في التوجه)(9)، وعد ذلك من أكبر(10) النعم.
فكان خروجه عليه السلام من صعدة في شهر صفر من السنة المذكورة إلى عيان، وكتب البشائر إلى أهل المراتب الإمامية بوصوله إليهم، فاشتدت قلوب المجاهدين، وخفقت(11) أفئدة المعاندين، حتى انتهى عليه السلام إلى الذراع بقطع مادة من في صنعاء من اليمن، وشدد عليهم المحارس على صنعاء ليلا، ونهارا والحرب على الذراع لا تزال.
Страница 115
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام