وله عليه السلام مسائل ورسائل تشتمل على علم واسع، ويشهد له عليه السلام بأنه لأطراف الكمال جامع، وكان عليه السلام في التجلد والصبر، ونظم أمور المسلمين، وقضاء حوائجهم، والاطلاع على أحوالهم، وبذل نفسه ليلا ونهارا ما يعجز عنه غيره. حتى أنه لم يكن له عليه السلام وقت للنوم ولا للطعام(1)، وذلك مشهور ولله القائل:
وليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد
[كراماته]
كراماته عليه السلام كثيرة متتابعة، وظاهرة شائعة، وإنما نذكر اليسير ميلا إلى الاختصار، وفي القليل ما يغني عن الإكثار.
كان عليه السلام من المحدثين مجاب الدعوة، منها: أنه كان لرجل من المخادعين بيتا فأراد المجاهدون إخرابه، فبذل مالا [في سلامته](2) لبعض الجند فأحرقوا حواليه وتركوه، فجاءت صاعقة أخربته جميعه.
ومنها: أن بعض المحاربين سبه عليه السلام سبا كثيرا، فرمي فأخذت الرصاصة لسانه.
ومنها: أنه وجد في لوح أضحية بخط بين: الإمام محمد بن أمير المؤمنين، وغير ذلك من الكرامات الظاهرة في أثناء الجهاد.
وكان عليه السلام معروفا بالزهادة، مجبولا عليها، مع ما وسع الله تعالى عليه، وعموم صلاته وإحسانه، فكان يلبس قميصا واحدا، ضيق الكمين، وليس له إلا عمامة، وكذا مأكله، وله في هذا الشأن ما يطول شرحه.
وكان عليه السلام كثير الورع: روي أنه كان يخرج ثلث النذور إلى بيت المال ، وتارة النصف، وقد يخرج الجميع(3) إلى مصارف بيت المال، وكان له عليه السلام من سعة الصدر، وكرم(4) الأخلاق، والحلم، ما لم يكن لغيره.
Страница 113
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام