78

Табсит аль-Имама ва-Тартиеб аль-Хилафа

تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة

Редактор

الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى

Издатель

مكتبة العلوم والحكم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Место издания

المدينة المنورة

١٢٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُخارِقِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْيدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فقال: «إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَأَيْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ» ⦗٣٢٢⦘ وَإِنَّمَا سَوَّغَ النَّاسُ مَقَالَتَهُمْ فِي عُثْمَانَ لِلِينِهِ وَحَيَائِهِ فَاجْتَرَءُوا عَلَيْهِ، وَكَثُرَ فِي أَيَّامِهِ مَنْ لَمْ يَصْحَبِ الرَسُولَ، وَفُقِدَ مَنْ عَرَفَ فَضْلَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفُقِدَ مَنْ عَرَفَ فَضْلَ الصَّحَابَةِ ﵁ أَجْمَعِينَ. فَإِنْ طَعَنَ الْمُخَالِفُ بِأَنَّ عُثْمَانَ ﵁ أَخْرَجَ أَبَا ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ. قِيلَ لَهُ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ عُثْمَانَ نَفْيًا، هُوَ أَعْدَلُ وَأَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَفْعَلَ بِالْأَفَاضِلِ مِنَ الصَّحَابَةِ مَا لَا يَسْتَحِقُّونَ أَوْ يَنَالَهُمْ بِمَكْرُوهٍ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا مِنْ عُثْمَانَ تَخْيِيرًا لِأَبِي ذَرٍّ ﵁ لِأَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْخُشُونَةِ، لَمْ يَكُنْ يُدَارِي مِنَ النَّاسِ وكَانَ غَيْرُهُ يُدَارِي، فَخَيَّرَهُ عُثْمَانُ ﵁ بَعْدَ أَنِ اسْتَأْذَنَهَ في الْخُرُوجِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَاخْتَارَ الرَّبَذَةَ لِيَتَبَاعَدَ نُزُولُهُ عَنِ النَّاسِ وَمُعَاشَرَتِهِمْ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا:

1 / 321