26

Табсит аль-Имама ва-Тартиеб аль-Хилафа

تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة

Редактор

الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى

Издатель

مكتبة العلوم والحكم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Место издания

المدينة المنورة

٣٩ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجيُّ، ثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ قِتَالًا لَيَرَينَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. أَقْبَلَ فَرَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مُنْهَزِمًا، فَقَالَ: أَبَا عَمْرٍو وَأَيْنَ؟ أَيْنَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، قَالَ: فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَطَقْتُ مَا أَطَاقَ، فَقَالَت أُخْتُهُ: وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَكَانَ خَشِنَ الْبَنَانِ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةً بِرُمْحٍ وَرَمْيَةً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ.﴾ [الأحزاب: ٢٣] " الْآيَةَ فَهَؤُلَاءِ وَأَشْبَاهُهُمْ مِمَّنْ لَمْ نَذْكُرْهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّجَاعَةِ وَالنَّجْدَةِ. فَإِذَا شَرَكَهُ فِي الشَّجَاعَةِ جَمَاعَةٌ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَوْلَى بِالْفَضْلِ مِنَ الْآخَرِ، مِنْ أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرْتُهُ لِعَلِيٍّ ﵁ مِنَ الْفَضَائِلِ مَقْبُولٌ، وَمَا أَسْنَدْتُهُ ⦗٢٤٩⦘ مِنَ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ مِمَّا لَمْ نَذْكُرْهَا أَكْثَرُ وَأَوْفَرُ مِنْهَا، اخْتُصَّ بِهَا دُونِ كُلِّ أَحَدٍ، وَمِنْهَا مَا شُورِكَ فِيهَا. وَأَمَّا الْخَصْلَةُ الَّتِي اخْتُصَّ بِهَا الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مَا يَشْرَكُهُ فِيهَا أَحَدٌ. فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: «يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» ﵁ وَأَرْضَاهُ

1 / 248