111

Табсит аль-Имама ва-Тартиеб аль-Хилафа

تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة

Редактор

الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى

Издатель

مكتبة العلوم والحكم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Место издания

المدينة المنورة

١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» فَجَعَلَ ﷺ الْقِتَالَ فِي الدَّفْعِ عَنِ النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْأَهْلِ شَهَادَةً، وَحَرَّمَ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: «دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ ⦗٣٦٨⦘ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» . فَسَوَّى ﷺ فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ فِي التَّحْرِيمِ. فَإِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ يبَاحٌ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْ مَالِهِ وَعِرْضِهِ، وَإِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْتَتِلُوا بَعْدَهُ عَلَى التَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ وَالتَّبَاغُضِ عَلَى الدُّنْيَا وَإِعْظَامِ أَمْرِهَا وَالْمُلْكِ فِيهَا. فَأَمَّا ما كَانَ عَلَى الدِّينِ فَلَمْ يَنْهَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَعْدَ أَنْ أَذِنَ اللَّهُ فِيهِ، وَأَهْلُ الْبَغْيِ مُسْلِمُونَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجرات: ٩] الْآيَةَ. فَلَوْ تَرَكَ الْمُسْلِمُونَ قِتَالَ أَهْلِ الْبَغْيِ لَكَانَ فِيهِ إِبْطَالُ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى. فَإِنْ قَالَ: فَمَا الَّذِي اقْتَتَلُوا عَلَيْهِ؟ يَعْنِي سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ. قِيلَ لَهُ: اقْتَتَلُوا عَلَى الدِّينِ، لِأَنَّ عَلِيًّا ﵁ رَأَى أَنْ يَعْقِدَ مَنْ عَقَدَ لَهُ على قِتَالَ مَنْ خَالَفَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَاتَلَهُمْ لِأَجْلِ ذَلِكَ. وَرَأَى طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَتَأَخَّرَا عَنْهُ، وَكَانَا عِنْدَ عَلِيٍّ أَنَّهُمَا مِمَّنْ بَايَعَا لَمْ يَخْتَلِفَا عَلَيْهِ. وَرَأَى عَلِيٌّ أَنَّهُ أَحَقُّ مِمَّنْ بَقِيَ بِالْخِلَافَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَسَعُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ﵄ تَخَلُّفُهُمَا عَنْهُ فَقَصَدَهُمَا لِيَرُدَّهُمَا عَنْ رَأَيْهِمِا وَرَأَيَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ عَنْ دِينِهِمَا وَأَنْفُسِهِمَا، فَكُلٌّ اجْتَهَدَ فِي الرَّأْيِ وَأَدَّى اجْتِهَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ وَثَبَتَ عَلَيْهِ. فَأَمَّا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنُ عُمَرَ وَطَبَقَتُهُمْ فَرَأَوُا الْقُعُودَ وَالْكَفَّ وَأَنْ لَا ⦗٣٦٩⦘ يُبَايِعُوا أَحَدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ وَكَانَ الْحَظُّ وَالرَّأْيُ عِنْدَهُمْ فِيهِ. وَأَمَّا عَلِيٌّ ﵁ فَكَانَ يَقُولُ فِيمَا:

1 / 367