فقال (عليه السلام): والله ما تريدون إلا الغدرة، ثم أذن لهم بعد أن أخذ عليهم العهود والمواثيق، فأدركوا عائشة بمكة، وعزموا على قتال أمير المؤمنين، ونكثوا بيعته، وأرادوا عبد الله بن عمر على البيعة، فقال: تريدون أن تلقوني في مخالب علي وأنيابه، لا حاجة لي بذلك.
[خروج عائشة إلى البصرة]
ثم أدركهم يعلى بن منية من اليمن (1) وأقرضهم ستين ألف دينار، وأرسلت عائشة إلى أم سلمة تلتمس منها الخروج معها فأبت، وأما حفصة فأجابت، وصوبت رأيها، ثم خرجت عائشة في النفر الأول عامدة إلى البصرة لكثرة ما بها من أهل النفاق وشيعة بني امية، حتى إذا كانت بالحوأب وهو ماء على طريق البصرة من مكة، صاحت كلابه عليها، فقالت: ما هذا الماء؟
فقيل: اسمه الحوأب.
فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، وكانت قد سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لنسائه: أيتكن صاحبة الجمل الأدب (2) تنبحها كلاب الحوأب؟ (3)
Страница 384
[مقدمة المؤلف]
فصل في مكارم أخلاقه (عليه السلام)
فصل [في فضل زيارته، والهجرة إلى بقعته، والاستشفاء بتربته، وإجابة الدعاء تحت قبته (عليه السلام)]