484

Упрощение наук толкования

التسهيل لعلوم التنزيل

Редактор

الدكتور عبد الله الخالدي

Издатель

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ

Место издания

بيروت

الجزء الثاني
سورة طه
مكية إلا آيتي ١٣ و١٣١ فمدنيتان وآياتها ١٣٥ نزلت بعد مريم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (سورة طه)
قيل في طه إنه من أسماء النبي ﷺ وقيل: معناه يا رجل، وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى قيل: إن النبي ﷺ قام في الصلاة حتى تورّمت قدماه، فنزلت الآية تخفيفا عنه، فالشقاء على هذا إفراط التعب في العبادة، وقيل: المراد به التأسف على كفر الكفار، واللفظ عام في ذلك كله، والمعنى أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة، لأنه أنزل عليه القرآن الذي هو سبب السعادة إِلَّا تَذْكِرَةً نصب على الاستثناء المنقطع، وأجاز ابن عطية أن يكون بدلا من موضع لتشقى إذ هو في موضع مفعول من أجله، ومنع ذلك الزمخشري لاختلاف الجنسين، ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة تَنْزِيلًا نصب على المصدرية، والعامل فيه مضمر وما أنزلنا وبدأ السورة بلفظ المتكلم في قوله:
ما أنزلنا ثم رجع إلى الغيبة في قوله تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ الآية: وذلك هو الالتفات وَالسَّماواتِ الْعُلى جمع عليا عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى تكلمنا عليه في [الأعراف: ٥٣] الثَّرى هو في اللغة التراب النديّ، والمراد به هنا الأرض وَإِنْ تَجْهَرْ مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول: إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك، لأنه يعلم السرّ وأخفى يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى السر الكلام الخفيّ، والأخفى ما في النفس، وقيل: السر ما في نفوس البشر، والأخفى ما انفرد الله بعلمه.
الْأَسْماءُ الْحُسْنى تكلمنا عليها في [الأعراف: ١٧٩] وَهَلْ أَتاكَ لفظ استفهام والمراد به التنبيه
إِذْ رَأى العامل في إذ حديث لأن فيه معنى الفعل، وكان من قصة موسى أنه رحل بأهله من مدين يريد مصر، فسار بالليل واحتاج إلى نار، فقدح بزناده فلم ينقدح، فرأى نارا فقصد إليها فناداه الله، وأرسله إلى فرعون آنَسْتُ نارًا أي رأيت بِقَبَسٍ هو

2 / 5