218

Облегчение пути для желающего познать ханбалитов

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

Редактор

بكر بن عبد الله أبو زيد

Издатель

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Место издания

بيروت - لبنان

بِشْر؟ قال: بخ بخ، ومن مثل بشر؟! تركته بين يدي الجليل، وبين يديه مائدة من الطعام، والجليل يقول وهو مقبل عليه: كل يا مَنْ لم يأكل، واشرب يا من لم يشرب، وانعم يا من لم ينعم.
ورويت هذه الحكاية من وجه آخر، وفيها زيادة: قال أحمد: قال الله لي يا أحمد: لم كتبت عن حريز بن عثمان؟ فقلت: يا رب كان ثقة. فقال: صدقت، ولكنه كان يبغض عليًا أبغضه الله … إلى آخر الحكاية. قال: فلما أصبحت تصدقت بعشرة آلاف درهم.
ورويت أيضًا من وجه آخر بزيادة: فقلت يا أحمد: ما فعلت مِسْكينةُ الطُّفَاوِيَّة؟ قال لما سألت عنها، فإذا هي ورائي تقول: هَيْهات هَيْهات ذهبت المَسْكَنَة اليوم وجاء الغنى.
وقال بعضهم: رأيت كأن القيامة قد قامت، وإذا برجل جاء على فرس به من الحُسْن ما الله به عليم. ومنادٍ ينادي ألا لا يتقدمَنَّ اليوم هذا أحد. قلت من هذا؟ قالوا: أحمد بن حنبل.
وقال عبد الله: رأيت أبي في النَّوم، فقلت: يا أبتِ ما فعَل الله بك؟ قال: وقفني بين يديه، وقال: يا أحمد بسببي ضُربتَ، ومن أجلي امتُحنت، هذا وجهي قد أبحتك النظر إليّ.
ورأى أحمد بن محمد الكندي مثل ذلك.
وقال علي بن الموفق: رأيت كأني أدخلت الجنة، فإذا أنا بثلاثة نفر: رجل قاعد على مائدة، قد وكل الله به ملكين: ملك يطعمه، وملك يسقيه. وآخر واقف على باب الجنة، ينظر إلى وجوه قوم فيدخلهم. وآخر واقف في وسط الجنة شاخص ببصره إلى السماء، ينظر إلى الرب. فجئت إلى رضوان، فقلت: مَنْ هؤلاء؟ فقال: أما الأول: فبشر الحافي: خرج من الدنيا وهو جائع عطشان. وأما الثاني الواقف في وسط الجنة: فمعروف الكرخي عَبَدَ الله شوقًا منه للنظر فقد أعطي. وأما الواقف على باب الجنة:

1 / 131