الأمْرُ الثَّاني: الدَّافِعُ الَّذِي حَمَلَ الصَّحَابةَ ﵃ على التَّشَاجُرِ بَيْنَهُم
وقَدِ أتَّفَقَ أهْلُ السُّنَّةِ على أنَّ الدَّافِعَ الَّذِي حَمَلَ الصَّحَابَةَ ﵃ على ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ هَوَىً، أو رِياسَةً، أو غَيْرَ ذَلِكَ ممَّا هُوَ مِنْ أطْمَاعِ الدُّنْيا، أو حُظُوْظِ النَّفْسِ (١).
وهَذَا فِيْهِ رَدٌّ (أيْضًا) على ما يُثِيرُه أعْدَاءُ الدِّيْنِ مِنَ اليَهُوْدِ، والنَّصَارَى، والمُسْتَشْرِقِيْنَ وأذْنابِهِم مِنَ العِلْمانِيِّيْنَ المُنَافِقِيْنَ.
«وعَليٌّ ﵁ لَمْ يُقاتِلْ أحَدًا على إمِامَةِ مَنْ قاتَلَهُ، ولا قَاتَلَهُ أحَدٌ على إمَامَتِهِ نَفْسِهِ، ولا ادَّعَى أحَدٌ قَطُّ في زَمَنِ خِلافَتِهِ أنَّه أحَقُّ بالإمَامَةِ مِنْهُ: لا عَائِشَةُ، ولا طَلْحَةُ، ولا الزُّبَيْرُ، ولا مُعَاوِيَةُ