168

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

Издатель

مكتبة المورد

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٥ هـ

نَعَم؛ إنَّ لَها مِنَ الآثَارِ السَّلْبِيَّةِ الَّتِي لا يُحْمَدُ عُقْبَاهَا - ما تَنُوْءُ بِهِ أُلُوا القُّوَّةِ - فَمِنْ ذَلِكَ:
ـ أنَّها تُوْقِفُ المُسْلِمِيْنَ على ما لا يَنْبَغِي لَهُم أنْ يَقِفُوا عَلَيْهِ شَرْعًا.
ـ أنَّ بَثَّهَا والحَدِيْثَ عَنْهَا عِنْدَ عَامَّةِ النَّاسِ مُخَالِفَةٌ لِمَا عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ.
ـ أنَّهَا تُفْسِدُ على المُسْلِمِيْن سَلامَةَ صُدُوْرِهِم، وصَفَاءَ قُلُوْبِهِم على الصَّحَابَةِ ﵃، ولا يُخَالِفُ في ذَلِكَ إلا مُكَابِرٌ أو جَاهِلٌ!
ـ أنَّها تُثِيْرُ بَيْنَ النَّاسِ الشُّبُهَاتِ، وتُضَاعِفُ لَدِيْهِمُ الأوْهَامَ حَوْلَ الصَّحَابَةِ الكِرَامِ ﵃؛ ومِنْهُ تُزَعْزَعُ الثِّقَةُ بالصَّحَابَةِ عِنْدَ كَثِيْرٍ مِنَ النَّاسِ.
ـ أنَّ في نَشْرِهَا بَيْنَ عَامَّةِ المُسْلِمِيْنَ خِلافًا لِلْحِكْمَةِ الدَّعَوِيَّةِ، والطُّرُقِ التَّعْلِيْمِيَّةِ.
كَمَا قَالَ عَلِيٌّ ﵁:
«حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُوْنَ أَتُحِبُّوْنَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟!» (١).
[وكَذَا قُوْلُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ ﵁: «مَا أنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إلاَّ كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً» مُسْلِمٌ.] (*)

(١) «صَحِيْحُ البُخَارِيِّ» (١٢٤).
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع لكنه في الملف الأصل على موقع المؤلف حفظه الله

1 / 176