تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
Издатель
مكتبة المورد
Издание
الثانية
Год публикации
١٤٢٥ هـ
Жанры
•Theological Methods
Регионы
Саудовская Аравия
ﷺ، وتَطْهِيْرَ الألْسِنَةِ عَنْ ذِكْرِ مَا يَتَضَمَّنُ عَيْبًا لَهُم ونَقْصًا فِيْهِم، ويَرَوْنَ التَّرَحُّمَ على جَمِيْعِهِم، والمُوَالاةَ لِكَافَّتِهِم» (١).
وقَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ القُرْطُبِيُّ ﵀: «لا يَجُوزُ أنْ يُنْسَبَ إلى أحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خَطأٌ مَقْطُوعٌ بِهِ؛ إذْ كَانُوا كُلُّهُم اجْتَهَدُوا فِيْما فَعَلُوْهُ، وأرَادُوا اللهَ ﷿، وهُم كُلُّهُم لَنَا أئِمَّةٌ.
وقَدْ تُعِبِّدْنا بالكَفِّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُم، وألاَّ نَذْكُرُهُم إلاَّ بأحْسَنِ الذِّكْرِ لِحُرْمَةِ الصُّحْبَةِ، ولِنَهْي النَّبِيِّ ﷺ عَنْ سَبِّهِم، وأنَّ اللهَ غَفَرَ لَهُم، وأخْبَرَ بالرِّضَى عَنْهُم ...» (٢).
* * *
قَالَ يَحْيَ بنُ أبي بَكْرٍ العَامِرِيُّ ﵀ (٨٩٣): «ويَنْبَغِي لِكُلِّ صَيِّنٍ مُتَدَيِّنٍ مُسَامَحَةُ الصَّحَابَةِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَهُم مِنَ التَّشَاجُرِ، والاعْتِذَارُ عَنْ مُخْطِئِهِم، وطَلَبُ المَخَارِجِ الحَسَنةِ لَهُم، وتَسْلِيْمُ صِحَّةِ إجْمَاعِ ما أجْمَعُوا عَلَيْهِ على ما عَلِمُوْهُ فَهُمْ أعْلَمُ بالْحَالِ، والحَاضِرُ يَرَى ما لا يَرَى الغَائِبُ، وطَرِيْقَةُ العَارِفِيْنَ الاعْتِذَارُ عَنِ المَعَائِبِ، وطَرِيْقَةُ المُنَافِقِيْنَ تَتَبُّعُ المَثَالِبِ.
وإذَا كَانَ اللاَّزِمُ مِنْ طَرِيْقَةِ الدِّيْنِ سِتْرَ عَوْرَاتِ عَامَّةِ المُسْلِمِيْنَ، فَكَيْفَ الظَنُّ بِصَحَابَةِ خَاتَمِ
(١) «عَقِيْدَةُ السَّلفِ وأصْحَابِ الحَديْثِ» ضِمْنُ مَجْمُوْعَةِ الرَّسَائِلِ المُنِيْرِيَّةِ (١/ ١٢٩).
(٢) «الجَامِعُ لأحْكَامِ القُرْآنِ» للقُرْطُبِيِّ (١٦/ ٣٢١ - ٣٢٢).
1 / 166