146

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

Издатель

مكتبة المورد

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٥ هـ

سَألْتُ أبا عَبْدِ اللهِ البُخَارِيَّ عَنْ هذا الحَدِيْثِ، فَقَالَ: صَحِيْحٌ، وعلى هَذَا لا نَجِدُهُ في (صَحِيْحِهِ) لأنَّهُ لَيْسَ على شَرْطِهِ (١)!
* * *
الشُّبْهَةُ الرَابِعَةُ: قَوْلُهُم: إنَّ الَّذِيْنَ قَاتَلُوا عَلِيًّا ﵁، كَانُوا بُغَاةً
بِنَصِّ حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَنْ عَمَّارٍ: «وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُه الفِئَةُ البَاغِيَةُ، يَدْعُوْهُم إلى الجَنَّةِ، ويَدْعُوْنَهُ إلى النَّارِ» (٢) البُخَارِيُّ.
* * *
قُلْتُ: نَعَمْ؛ إنَّ هذا الحَدِيْثَ صَرِيْحٌ بأنَّ الَّذِيْنَ قَتَلُوا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁ هُمُ الَّذِيْنَ كَانُوا في عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ ﵁؛ إلاَّ أنَّ لِلْحَدِيْثِ تَوْجِيْهَاتٍ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ تَرُدُّ ما يَدَّعِيْهِ أهْلُ الأهْوَاءِ والبِدَعِ، ومِنْ ذَلِكَ:
أوَّلًا: هَلْ لَفْظُ «البَغْي» في الحَدِيْثِ عَامٌ أمْ خَاصٌ؟
فإن كَانَ خَاصًا؛ فَمَنِ المَقْصُوْدُ بِهِ هُنَا؟ مُعَاوِيَةُ أمْ قَاتِلُ عَمَّارٍ؟
فَمَنْ قَالَ: إنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ هُوَ المَقْصُوْدُ بِهِ، فَهُوَ مَرْدُوْدٌ مِنْ وُجُوْهٍ:

(١) انْظُرْ «النَّاهِيَةَ» للفَرْهَارَوِيِّ (٣٤)، و«مُخْتَصَرَ تَطْهِيْرِ اللِّسَانِ» للهَيْتَمِي (٤٥)، و«الفُصُوْلَ في سِيْرَةِ الرَّسُوْلِ» لابنِ كَثِيْرٍ (٣٣٧).
(٢) أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (٤٣٦).

1 / 152