تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
Издатель
مكتبة المورد
Издание
الثانية
Год публикации
١٤٢٥ هـ
Жанры
•Theological Methods
Регионы
Саудовская Аравия
والتَّعْيِيْرِ، فَهُم بَيْنَ أهْلِ السُّنَّةِ (كالجَمَلِ الأجْرَبِ) مَنْبُوْذُوْنَ مَقْهُوْرُوْنَ مَخْذُوْلُوْنَ ... وللهِ الحَمْدُ والمِنَّةُ.
وأمَّا في الآخِرَةِ: فَيَوْمٌ تَجْتَمِعُ فِيْهِ الخُصُوْمُ، وتُوْضَعُ المَوَازِيْنُ، وتُنْشَرُ
الصُّحُفُ، وتُسَعَّرُ جَهَنَّمُ، وفِيْهِ يَغْضَبُ ربُّنَا غَضَبًا لم يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ولا بَعْدَهُ ... فَحِيْنَئِذٍ سَيَقُوْمُ النَّبِيُّ ﷺ يُخَاصِمُ عَنْ أصْحَابِهِ، ويَنْتَصِرُ لَهُم مِنْ أعْدَائِهِم ... فَعِنْدَئِذٍ حِسَابٌ وعَذَابٌ، وذِلَّةٌ ونَارٌ، اللَّهُمَّ أحْفَظْ لَنَا قُلُوْبَنَا وألْسِنَتَنَا ما أبْقَيْتَنَا ... آمِيْنَ!
فلا تَثْرِيْبَ ولا غَرَابَةَ، أن يُنَالَ مِنْ أصْحَابِ رسُوْلِ اللهِ ﷺ مِصْدَاقًا لِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂، لمَّا قِيْلَ لَهَا: إنَّ نَاسًا يَتَنَاوَلُوْنَ أصْحَابَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: «أتَعْجَبُوْنَ مِنْ هَذَا؟! إنَّمَا قَطَعَ (اللهُ) عَنْهُم العَمَلَ، وأحَبَّ أنْ لا يقْطَعْ عَنْهُم الأجْرَ» (١) ابنُ عَسَاكِرَ.
وقَالَ المُغِيْرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁: «لا جَرَمَ لمَّا انْقَطَعَتْ أعْمَارُهُم، أرَادَ اللهُ أنْ لا يَقْطَعَ الأجْرَ عَنْهُم إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، والشَّقِيُّ مَنْ أبْغَضَهُم، والسَّعِيْدُ مَنْ أحَبَّهُم» (٢).
* * *
(١) أخْرَجَهُ ابنُ عَسَاكِرَ في «تَبْيِيْنِ كَذِبِ المُفْتَرِي» ص (٤٢٣).
(٢) «جَامِعُ الأُصُوْلِ» لابنِ الأثَيْرِ (٩/ ٤١١).
1 / 137