141

Тарик аль-Хидая: Принципы и введение в науку Таухида в Ахл ас-Сунна ва-ль-Джамаа

طريق الهداية مبادئ ومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة

Издатель

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Издание

الثانية ١٤٢٧هـ

Год публикации

٢٠٠٦م

Жанры
General Creed
Регионы
Египет
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وقد كان النبي ﷺ يحقق هذا التوحيد لأمته، ويحسم عنهم مواد الشرك، إذ هذا تحقيق قولنا: لا إله إلا الله، فإن الإله هو الذي تألهه القلوب لكمال المحبة والتعظيم، والإجلال والإكرام، والرجاء والخوف"١.
فضله من جهة الحاجة إليه:
وأما فضل علم التوحيد باعتبار الحاجة إليه، فيظهر ذلك بالنظر إلى جملة أمور، منها:
- أن الله تعالى طلبه، وأمر به كل مكلف، وأثنى على أهله، ومدح من توسل به إليه، ووعدهم أجرا عظيما.
قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩]، وقال عز من قائل: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥] .
وقال ﷾: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] .
وقال سبحانه: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ [الرعد: ١٩] .
وقال ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]، وقال تقدست أسماؤه: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَار﴾ إلى قوله: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُم﴾ [آل عمران: ١٩٣-١٩٥] .
وقال ﷿: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١٤٦] .
- ومنها أن عقيدة التوحيد هي الحق الذي أرسلت من أجله جميع الرسل.
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] .

١ مجموع الفتاوى "١/ ١٣٦".

1 / 155