История ученых и рассказчиков об учении в Андалусии

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

Издатель

مكتبة الخانجي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمدٍ وآله
مقدمة
قال أبو الوَليدِ: عبدُ اللهِ بنُ محمد بن يوسُفَ؛ الأزديُّ الحافظُ ﵀: الحمدُ لله الذي خَلَقَ الإنسانَ: فأحْسنَ؛ وصَوَّر: فأتقَنَ؛ وقَدَّر: فأَحْكمَ؛ وعَلَّم الإنسانَ ما لم يعلمْ. ألَهَمه العلمَ: الذي جَعَله دليلًا ووَسيلةً إليه، وشَفيعاَ مُشَفَّعًا عندَه: يَصرِفُ به الرَّدَى، ويُرشِدُ به إلى الهُدى، ويَرْفَعُ به الدرجاتِ العُلَى: في الآخرةِ والأولَى؛ به يُوَحَّدُ ويُعْبَدُ، ويُثْنَى عليه ويُحمَدُ. جعَلَه من عباده: في السُّعداءِ؛ وحظَرَه على الأشقياءِ. عِلمَ الأشياءَ علْمَ إحاطةٍ: أحْصاها عَددًا، ولا يُشْرِك معه في غَيْبِه أحدًا؛ يُشاهِدُ النَّجْوَى، ويَعلَمُ السرَّ وأخْفى؛ وله الأسماءُ الحُسْنى، سُبحانَه وتبارك وتعالى.
وصلى الله على محمدٍ: عبده ورسولهِ، وصَفْوتِه من خَلْقه؛ صلاةً: زاكيةً نامِيَةً طَيِّبَةً، مبارةً مُرَدَّدةً؛ وعلى آلِ محمدً الطَّيِّبين، وعلى جميع النبَّيين؛ وعليه وعليهم السلامُ أجمعين.
هذا كتابٌ جَمَعناه: في فُقهاءِ الأندَلسِ وعُلمائهم ورُواتهم، وأهل العِنايةِ منهم؛ مُلخَّصًا: على حَرف المُعْجَم؛ قَصْدنا فيه قصْد الاختصار: إذ كانتْ نِيَّتُنا قديمًا: أن

1 / 8

نُؤلفَ في ذلك كتابًا مُوعِبا: على المُدُنِ؛ يَشتمِلُ على الأخبارِ والحكاياتِ؛ ثُم عاقتْ عوائقُ عن بُلوغِ المُراد فيه: فَجَمعنا هذا الكتابَ مُختصرًا.
وغَرَضُنا فيه: ذِكْرُ أسماءِ الرجالِ وكُناهم وأنسابِهم، ومن كان يَغلِبُ عليه حِفْظُ الرَّأْي منهم؛ ومَن كان الحديثُ والرَّوايةُ: امْلكَ به، وأغلَبَ عليه؛ ومن كانتْ له إلى المَشرق رِحْلَةٌ؛ وعَّمن رَوى، ومَن أجَلُّ مَن لَقَى؟ ومَن بَلَغ منهم مَبَلَغ الأخْذِ عنه؛ ومن كان يُشاوَرُ: في الأحكام ويُستَفتى؛ ومَن وَلِى منهم خُطَّةَ القضاء؛ و: من المَولِد والوَفاةِ؛ ما أمْكَنني: على حسَبِ ما قَيَّدتُه.
ولم أزل مُهتَمًَّا بهذا الفن، مُعتّنيًا به، مُولَعًا: بجَمعِه والبحثِ عنه، ومُسائلة الشيوخ عمَّا لم أعْلَمْ منه -: مِنْ ذلك (بحمدِ اللهِ وعَونِه) ما أمَّلْتُه، وتَقَيَّد في كتابي هذا -: من التَّسمية. - ما لم أعلمْه: يُقَيَّدُ في كتابٍ أُلَّف في معناه، في الأندَلُسِ قَبْلَه.
وتَركنا تَكرارَ الأسانيدِ: مَخافةَ أنْ نَقعَ فيما رَغِبنا عنه -: من الإطالةِ. - وبَيَّناها: في صدْرِ الكتابِ.
فما كان في كتابنا هذا، عن أحمدَ -: دُونَ أن نَنسُبَه. فهو: أحمدُ بن محمد ابن عْبِد البَرَّ؛ أخبرنا به عنه: محمدُ بن رِفاعةَ -: الشيخُ الصالحُ. - في تاريخِه.
وما كان فيه عن خالدٍ، فهو: خالدُ بن سَعدٍ؛ أخبرَنا به عنه: إسماعيلُ بن إسحاقَ الحافظُ؛ في تاريخِه.
وما كان فيه عن محمدً -: دُونَ أن يُنْسَبَ. فهو: محمدُ بن حارثٍ القُرويُّ؛ أخذْتُ: من كتابِه؛ وبعضُه: بخطَّه.
وما كان فيه عن أبي سَعيد، فهو: أبو سعيدٍ عبدُ الرحمن بنُ أحمدَ بن يُونُسَ

1 / 9

ابن عبْدِ الأعَلَى المصريُّ؛ خَرجْتُه من تاريخِه: في أهلِ مصرَ والمَغربِ. أخَذَ ذلك من كتاب: أنففَذَه إليه أميرُ المؤمنين: الحكَمُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُسْتَنصرُ باللهِ؛ ﵀. وفيه -: عن غيرِ ذلك الكتابِ - ما أخبرَنا به يًحيى بنُ مالكِ العائذِيُّ، عن أبي صالحٍ أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي صالحٍ الحَّانيَّ الحافظِ، عن أبي سَعيدٍ.
ومنه: ما أخبرني به أبو عبد اللهِ محمدُ بن أحمد بن يحيَى القاضي، عن أبي سَعيدٍ، وقد بيَّنتُ ذلك: في مَوضعِه.
وما جاءَ في كتابي هذا - عن محمدِ بن أحمدَ - فهو: محمدُ بن أحمدَ بن يَحيى القاضي هو: ابنُ مُفَرَّجٍ) . أخذْتُه من كتابٍ مُختصرًا: كان جَمَعه للإمامِ المُستَنْصرِ بالله؛ ﵀.
وما كان فيه - عن غيرِ هؤلاءِ - فقد ذكرتُ: من حدَّثني به؛ وعمَّن أخذْتَه. إلاَّ: أنْ يكونَ مَمَّا قَرُبَ عهدُه، وأدرَكْتُه بِسِنَيّ وقَيَّدْتُه بخطي وحِفْظي، وأخذْتُه عن ثِقةٍ: من أصحابي -: فلم أحتَجْ إلى تَسْميته.
وأملُنَا: جَمعُ الكتابِ الذي تَقدَّمَ ذكْرُه على البُلْدانِ؛ وَتَقصي ما اختصرناه في كتابِنا هذا -: من الحكايات والأخبار. -: إنْ تَأخَّرتْ بنا مُدْةُ، وصَحِبَتْنا من الله مَعُونةٌ. ولا حَولَ ولا قُوّةَ إلاَّ باللهِ.

1 / 10

ولَّما رأيتُ كثيرًا من الوَفيَاتِ: ترْتَبطُ بدُول الملُوكِ؛ لم أجِدْ بُدًَّا مِنْ ذكْرِها في صدْرِ هذا الكتابِ -: ليكونَ دليلًا على ما تَعلَّق بها، وأُضيفَ إليها؛ معَ ما في علم ذلك: من الفائدة. - فرَسمنا على المَعنى الذي بَنينا عليه: من الاخْتصارِ. وبالله نَستعينُ: على ما نُؤَمَّلُه؛ وهو حَسْبنا ونعْمَ الوَكيلً.
ذِكْرُ دُخولِ الإمام عبدِ الرَّحمن بن معاويةَ الأندُلُسَ
وهو: عبد الرحمن بنُ معاويةَ بنِ هشامِ بن عبدِ الملكِ بنِ مروانِ بن الحَكمِ ابن أبي العاص بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شَمسِ بنِ عبدِ منافٍ.
قال أحمدُ: دخَلَ الإمامُ: عبدُ الرَّحمن بنُ معاويةَ ﵀؛ الأندلُسَ: سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومائةٍ؛ واستولى عَلَى المُلكِ؛ ودَخَلَ القصرَ: يومَ الجمعةِ - يومَ الأَضحى -: سنةَ ثمان وثلاثين ومائةٍ: وتُوفيَ ﵀ في شهرِ ربيعٍ الآخرِ سنةَ اثنتين وسبعين ومائةٍ.
وكانت ولايتُه: ثلاثًا وثلاثين سنةً، وأربعةَ أشهرٍ.
وقال الرَّازِيُّ: تُفّي الإمامُ: عبدُ الرحمنِ بنُ معاويةَ ﵀: يومَ الثُّلاثاء لستّ ٍ بَقِينَ من ربيعٍ الآخرِ، سنةَ اثنتين وسبعينَ ومائةٍ؛ ودُفن: في القصر بقُرطُبةَ؛ وصلى عليه ابنُه: عبدُ اللهِ؛ المعروفُ: بالبَلَنْسِيَّ؛ وهو: ابن تسعٍ وخمسين سنةً، وأربعةِ أشهرٍ.
ووُلدَ: بدَير حَمِينا؛ من دِمشقَ؛ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ ومائةٍ.
فلبثَ في خِلافتِه - من يومِ بُويعَ له، إلى أن ماتَ -: ثلاثًا وثلاثين سنةً، وأربعةَ أشهرٍ، وأربعةَ عشرَ يومًا.

1 / 11

الإمامُ هِشامُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
قال أحمدُ: وُلِّيَ ابنُه هِشامُ بن عبدِ الرحمن؛ وتُوفِّيَ ﵀: في صفرٍ سنةَ ثمانينَ ومائةٍ. فكانتْ خِلافتهُ سبع سنينَ، وتسعةَ أشهرٍ.
وقال الرَّازي: بُويعَ لهشامِ، بنِ عبد الرحمنِ: إلى ستةِ أيامٍ من وفاة أبيه -: إذ كان غائبًا بماردةَ. - تُوفِّيَ: ليلة الخميسِ لثمانٍ خَلَونَ من صفرٍ سنةَ ثمانينَ؛ وهو: ابنُ تسعٍ وثلاثينَ سنةً، واربعةِ أشهرٍ، وأربعةِ أيامٍ.
ومَولدهُ: لأربعِ ليالٍ خَلَوْنَ من شوالٍ سنةَ تسع وثلاثينَ ومائةٍ.
فلبِث في خلافتهِ: سبعَ سنينَ، وتسعةَ أشهرٍ، وثمانيةَ أيامٍ. ودُفنَ: في القصرِ؛ وصلَّى ابنُه الحكَمُ بن هشامٍ.
الإمامُ الحَكَمُ بنُ هِشامٍ
ووُلِّيَ الحكَمُ بنُ هشامٍ: في صفرٍ سنةَ ثمانينَ ومائةٍ؛ تُوفِّيَ ﵀ يومَ الخميسِ لثلاثٍ بَقَيِنَ من ذِي الحِجَّة سنةَ ستّ ومِائتين.
وكانتْ وِلايَتُه: ستًّ وعشرينَ سنةً، وعشرةَ أشهرٍ.
قال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ الحَكَمُ بن هشامٍ: يومَ الخميسٍ لأربعٍ بَقِينَ من ذي الحجَّةِ سنةَ ستٍّ ومائتين؛ ودُفِنَ في القَصرِ: يومَ الجُمعةِ؛ وصلَّى عليه ابنُه: عبدُ الرحمن. وكان مَولدُه: سنةَ أربعٍ وخمسينَ ومائةٍ.
فلَبث في خلافتِه: ستًّا وعشرين سنةً، وعشَرةَ أشهرٍ، وثمانيةَ عشرَ يومًا. وبَلَغَ من السِّنِّ: اثنتين وخمسين سنةً.
الإمامُ عبدُ الرَّحمن بنُ الحَكَمِ
قال أحمدُ: ثم وُلِّيَ عبدُ الرَّحمن بِنُ الحَكَم: ليلةَ الجُمعةِ في ذي الحجةِ، سنةَ

1 / 12

ستٍّ ومائتين. وتُوفِّيَ ﵀ ليلةَ الخميسِ للَيلتينِ بَقِيَتا من شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومائتين.
وكانت ولايتُه: إحدى وثلاثين سنةً وشهرَين، وثمانيةَ عشرَ يومًا.
وقال الرَّازِيُّ: وُلِّيَ الأميرُ عبدُ الرَّحمن بنُ الحَكَم: يوم الخميسِ لثلاثٍ بَقٍينَ من ذي الحجةِ، سنة ستٍّ ومائتين. وتُوفِّيَ: ليلةَ الخميسِ لثلاثٍ خَلَونَ من شهرِ ربيعٍ الآخرِ، سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومِائتين.
وكانتْ خِلافتُه: إحدى وثلاثين سنةً، وثلاثةَ أشهرٍ، وستةَ أيامٍ. وبَلغ من السنِّ: اثنتين وستينَ سنةً.
الإمامُ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
قال أحمدُ: وُلِّيَ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ: في الليلةِ التي تُوفِّيَ بها أبوه؛ وتُوفِّيَ ﵀: ليلةَ الخميسِ في صفرٍ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومِائتينِ.
فلبث في ولايته: أربعًا وثلاثين سنةً، غير ثلاثةِ أيامٍ.
قال الرَّازِيُّ: وَلِّيَ الأميرُ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ: يومَ الخَميسِ لثلاثٍ خَلَونَ من ربيعٍ الآخِرِ، سنة ثمانٍ وثلاثين ومِائتينِ، وتُوفِّيَ: عَشِيَّةَ الخميسِ لليلةٍ بَقِيْتْ من صفرٍ، سنة ثلاثٍ وسبعينَ.
فكانت خِلافتُه: أربعًا وثلاثين سنةً، وعشرةَ أشهرٍ، وسبعةَ عشرَ يومًا، وبَلغِ من السنِّ: خمسًا وستينَ سنةً. وكان مَولدُه: في ذي القعدة، سنةَ سبع ومِائتينِ.
الإمامُ المُنذِرُ بنُ محمدٍ
قال أحمدُ: ثم وُلىَ الأميرُ المُنذِرُ بنُ محمدٍ: يومَ الأحدِ لثلاثٍ مَضَيْنَ من ربيعٍ

1 / 13

الأَّولِ، سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومائتينِ. وتُوفِّيَ ﵀ ببشتر: سنةَ خمسٍ وسبعين ومِائتين.
وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ الأميرُ المُنذِرُ ﵀ فجأةً: في مَحِلَّته ببشتر؛ يومَ السبتِ للنِّصف من صفرٍ، سنة خمسٍ وسبعينَ.
وكانتْ خِلافتُه: سنةً، وإحدى عشرَ شهرًا، وخمسة عشرَ يومًا. وبلغ من السنِّ: ستًّا وأربعين سنةً. ودُفِنَ: في القَصرِ؛ وصلَّى عليه الأميرُ أخوه: عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ.
الأمير عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ
قال أحمدُ: وُلِّيَ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ: سنةَ خمسٍ وسبعين ومِائتينِ؛ وتُوفِّيَ ﵀: ليلةَ الخميسِ أولِ يومٍ من ربيعٍ الأوَّلِ، سنة ثلاثِ مِائةٍ.
وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ الأميرُ عبدُ اللهِ: ليلة الخميسِ مُستَهلِّ ربيعٍ الأولِ، سنةَ ثلاثَ مائةٍ. وكانتْ خِلافتُه: خمسًا وعشرين سنةً، وخمسةَ عشرَ يومًا. ودُفِنَ: في القَصر؛ يومَ الخميسِ مُستهلِّ ربيعٍ الأول. وبلغ من السنَّ: اثنتين وسبعين سنةً.
أميرُ المؤمنينَ:
عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمدٍ النَّاصِرُ لدين اللهِ
قال أحمدُ: وُلِّيَ أميرُ المؤمنينَ - النَّاصِرُ لدين اللهِ: عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ -: صَبِيحةَ يومِ الخميسِ مُستَهلِّ شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنة ثلاثِ مائةٍ. وتُوفِّيَ ﵀: يومَ الأربعاءِ لليلَتَين خَلَتا من شهرِ رمضانَ، سنةَ خمسينَ وثلاثِ مِائةٍ.
ومَولدُه - فيما ذَكَرَه الرَّازيُّ -: يومَ الخميسِ، عند انْبِلاجِ الصُّبحِ، لثلاثَ

1 / 14

عشرةَ ليلةً خَلَتْ من شهرِ رمضانَ، سنةَ سبعٍ وسبعينَ ومِائتينِ.
فكانت خِلافتُه: خمسينَ سنةً، وستةَ أشهرٍ، ويومينِ.
أميرُ المؤمنينَ المُسْتَنْصِرُ باللهِ،
الحَكَمُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
ووُلِّيَ المُسْتَنْصِرُ باللهِ الحَكَمُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ: يومَ الخميسِ لثلاثٍ خَلَونَ من شهرِ رمضانَ، سنةَ خمسينَ وثلاثِ مِائة. وتُوفِّيَ ﵀: يومَ السبتِ لثلاثٍ خَلَونَ من صفرٍ، سنةَ ستّ وستينَ وثلاثِ مِائة.
ومَولدُه - فيما ذَكَره الرَّازيُّ -: يومَ الجمعةِ، عندَ صلاةِ الظُّهر، لستٍّ بَقِينَ من جُمَادَى الآخرةِ، سنة اثنتين وثلاثِ مائةٍ.
فكانتْ خِلافتُه: خمسَ عشرةَ سَنةً، وخمسةَ أشهرٍ.
أميرُ المؤْمنينَ: المُؤَيَّدُ باللهِ
هِشامُ بنُ الحكَم
وبُويعَ لهشامٍ أميرِ المؤمنين (أعزَّه الله) بالخِلافةِ: صَبِيحةَ يومِ الإثنينِ لخمسٍ خَلَوَنَ من صفرٍ، سنةَ ستٍّ وستينَ وثلاثِ مِائة.
ومَولدُه: في جُمادَى الآخِرةِ، سنةَ أربعٍ وخمسينَ وثلاثِ مِائةٍ.

1 / 15

حرف الألف
باب إبراهيم
١ - إبراهيمُ بن حسين بن خالدٍ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا إسحاق. وهو: ابن عمَّ عبدِ الله بن محمدِ بن خالدِ بن مَرْتِنَيِلْ.
كان: حافظًا للفقهِ، ووُلّيَ أحكامَ الشُّرطةِ، للأمير محمدِ بن عبد الرَّحمنِ ﵀؛ وله رِحلةٌ إلى المشرقِ: لقيَ فيها عليَّ بن سعيدٍ، وعبدَ الملك بن هشامٍ: صاحبَ المشاهدِ؛ ومُطَرْفَ بن عبدِ اللهِ: صاحب مالكِ بت أنسٍ.
وله كتابٌ مُؤلَّفٌ: في تفسير القرآن، رُوِيَ عنه.
وتُوفِّيَ ﵀: في شهرِ رمضانَ سنة تسعٍ وأربعين ومائتين. قاله أحمدُ.
٢ - إبراهيمُ بن زُرْعةَ: أندلُسيٌّ مولى قريشٍ؛ يُكَنَّى: أبَا زيادٍ. رَوى عنه سَحنُونُ بنُ سعيدٍ؛ وتُوفِّيَ ﵀: بإفريقيَّةَ: سنة اثنتي عشرة ومائتين.
ذكره أبو سعيدٍ؛ ولم أعرفْ له في الأندلس خبرًا؛ وإنما قدَّمته: لتقدُّم وفاتِه؛ على ما نحوَْنا إليه من السِّنين. هكذا في كتاب ابن عتَّابٍ، وقدَّمه: في أولِ البابِ، وبعده إبراهيم بن حسينِ بن خالدٍ.
٣ - إبراهيمُ بن حُسينِ بن عاصمِ بن كعبِ بن محمد بن عَلْقمةَ بن جَناب بن مسلم بن عدي بن مرّة بن عوف الثَّقِفِيُّ: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا إسحاق.
سَمِع من أبيه وغيرِه. وله رحلةٌ سمع فيها، وتَصَرَّف في أحكامِ الشُّرطة والسُّوقِ

1 / 16

أيّام الأمير محمدٍ. وتُوفّيَ ﵀: يومَ الثُّلاثاءِ في رجبٍ سنةَ ستٍّ وخمسين ومائتين. ذكرهُ خالدٌ.
٤ - إبراهيم بن يَزيد بن قُلْزُم بن أحمد بن إبراهِيم بِن مُزاحِمٍ: مَولى عمر ابنِ عبد العزيز ﵀؛ من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا إسحاقَ.
سمعَ: من عبد الملك بن حَبيبٍ، ومن يَحيى. ورحلَ: فسمعَ من سَحنون بن سعيد، وأصْبَغ بنِ الفرِج. وكانَ علْمهُ: المسائلَ والشّروطَ؛ وكانَ: مُشاوَرًا. حَدّثَ عنه: أحمدُ بنِ خالدٍ، وغيرهُ. وتُوفّيَ ﵀: يوم السبت، في شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ ثمانٍ وستين ومائتين. ذكرهُ خالدٌ.
٥ - إبراهِيم بن إسحاق بن عيسى بنِ أصْبَغ بن خالدِ بن يزيدَ: من مَوالي بني أميّةَ، من أهلِ باجةَ. يُكنّى: أبا إسحاقَ.
كان: من أهلِ العِلمِ؛ وكان: صاحِبَ صلاةِ بلدِه؛ وكانت له - بِبَقيَّ بن مَخْلَدٍ - صُحْبةٌ. وَتُوفّي ﵀: سنةَ ثمانٍ وستين ومائتين؛ وهو: ابنُ ذلك، عن بعضِ أهلهِ.
٦ - إبراهِيم بن شُعَيبٍ الباهِليّ: من أهلِ إلبيرَةَ؛ يُكنّى أبا إسحاق.
روى: عن يحيى بن يَحيى؛ وعبد الملك بن حَبيبٍ. ورحلَ: فَلقي سحنونَ بن سعيدٍ، وحدّث. تُوفّي: سنةَ خمسٍ وستين ومائتين. ذكرَ وفاتَه أبو سعيدٍ.
٧ - إبراهِيم بن خالدٍ: من أهل إلْبِيرَةَ؛ يُكنّى أبا إسحاق.
سمعَ: من يَحيى بن يَحيى، وَسعيد بن حسّان. ورحلَ: فسمع من سَحنونٍ. وهو: أحدُ السبعةِ الذين اجتمعوا بإلبيرة - في وقتٍ واحدٍ -: من رُواةِ سُحنونٍ؛

1 / 17