Таргиб ва Тархиб
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
Издатель
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Место издания
مصر
وراحلتك حلال، وحجُّك مبرور (١) غير مأزورٍ، ورذا خرج بالنَّفقة الخبيثة (٢) فوضع رجله في الغرزِ، فنادى: ناداه منادٍ من السماء: لا لبَّيك ولا سعديك (٣). زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجُّك مأزور غير مبرورٍ (٤): رواه الطبراني في الأوسط، ورواه الأصبهاني من حديث أسلم مولى عمر بن الخطاب، مرسلًا مختصرًا.
(الغرز) بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء بعدها زاي: هو ركاب من جلد.
(الترغيب في العمرة في رمضان)
١ - عن ابن عبَّاس ﵄ قال: أراد رسول الله ﷺ الحجِّ، فقالت امرأة لزوجها: أحججني (٥) مع رسول الله ﷺ فقال: ما عندي ما أحجِّجُكِ (٦) عليه، فقالتْ أحججني على جملك فلانٍ؟ قال: ذاك حبيس (٧) في سبيل الله ﷿، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إنَّ امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنَّها سألتني الحجَّ معك، فقلت: ما عندي ما أحججك (٨) عليه قالت أحججني على جملك فلانٍ، فقلتُ: ذاك حبيسٌ في سبيل الله ﷿، فقال: أما إنَّك لو أحْججتها عليه كان في سبيل الله (٩). قال: وإنَّها أمرتني أن أسألك ما يعدلُ حجَّة معك؟ قال رسول الله ﷺ: أقرئها السلام (١٠) ورحمة الله وبركاتهِ وأخبرها أنها تعدل حجَّة معي عمرةً في رمضان. رواه أبو داود، وابن خزيمة في صحيحه كلاهما بالقصة، واللفظ لأبي داود، وآخره عندهما سواء.
(١) مقبول مطهر من الآثام بعيد عن الذنوب.
(٢) المال الحرام، اغتصب ماله، أو نماه من طرق غير شريفة، أو جمعه من ربا أو سرقة، أو من غش، أو من دناءة ودعارة.
(٣) لا إجابة لدعائك، ولا رحمة تحوط بك.
(٤) جلب عليك الوزر، وأقعك في الذنب، وزادك سخطا وغضبًا، ومدك بنقمة.
(٥) اجعلني مصاحب رسول الله ﷺ في الحج. وفي ن د: حججني. وفي ط وع: أحججني ص ٣٨٤.
(٦) أحججك: كذا د وع. وفي ن ط أحجك.
(٧) قصر على الجهاد، خاص بالغزو. الله أكبر هذا صحابي وقف جمله للغزو في سبيل نصر دين الله، وعزة الإسلام، وهكذا رجال الصدر الأول. ولما ترك المسلمون الجهاد في سبيل الله ذلوا، واستعبدوا بعد أن كانوا سادة وقاد.
(٨) أحججك: كذا د وع: وفي ن ط: أحجك.
(٩) بمعنى أنك لو أجبت طلبها فركبته، كان ذلك أيضًا جهادًا في سبيل الله تعالى، وكان هذا زمن هدنة وعدم حرب.
(١٠) أوصلها سلام الله ودعواته، وتساوي حجة معي عمرة في رمضان.
2 / 181