780

Таргиб ва Тархиб

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Издатель

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Место издания

مصر

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Айюбиды
روي هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن عن هذا الطريق.
(قال المملي) ﵁: وهي طريق لا بأس بها، رواتها كلهم موثَّقون، ورواه ابن حبان في صحيحه، ويأتي لفظه في الوقوف إن شاء الله تعالى.
٣٣ - ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عبادة بن الصامت، وقال فيه: فإن لك من الأجر إذا أمَّمت (١) البيتَ العتيق ألا ترفع قدمًا، أو تضعها أنت ودابَّتك إلا كتبتْ لك حسنة، ورفعتْ لك درجة، وأمَّا وقوفك بعرفة (٢)، فإنَّ الله ﷿ يقول لملائكته: يا ملائكتي ما جاء بعبادي؟ قالوا: جاءوا يلتمسون رضوانك والجنَّة، فيقول الله ﷿: فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرتْ لهمْ، ولوْ كانتْ ذنوبهمْ عدد أيَّام الدَّهر (٣)، وعدد رمل عالجٍ (٤)، وأمَّا رميك الجمار. قال الله ﷿: فلا تعْلم نفس ما أخفى لهمْ من قرَّة أعينٍ جزاءً بما كانوا يعملون (٥). وأمَّا حلقك رأسك، فإنَّه ليس من شعرك شعرة تقع في الأرض إلا كانت لك نورًا يوم القيامة (٦) وأمَّا طوافك بالبيتِ: إذا ودَّعت فإنَّك تخرجُ من ذنوبك كيومَ ولدتك أمُّك (٧).

= ويرد على من سلم ﵇، وهي من أنجح المساعي وأهم القربات، وأفضل الأعمال، وأزكي العبادات.
وقد قال ﷺ: (منْ زار قبري، وجبت له شفاعتي). وأن يكثر في طريقه من الصلاة والسلام عليه. فإذا دخل المسجد قصد الروضة الشريفة، وهي ما بين قبره ومنبره، وصلى تحية المسجد بجانب المنبر، ثم يقف تجاه المقصورة مستدبرة القبلة مستقبل الوجه الشريف، ويبعد عنه قدر أربعة أذرع فارغ القلبم من تعلقات الدنيا، ويسلم بلا رفع صوت، وأقله: السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك وسلم، ثم يتأخر صوب عينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر: ثم يتأخر قدر ذراع فيسلم على عمر ﵄، ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه النبي ﷺ ويتوسل به في حق نفسه، ويستشفع به إلى ربه، وإذا أراد السفر ودع المسجد بركعتين، وأتى القبر الشريف وأعاد نحو الأول أهـ تنوير القلوب ص ٢٤٤.
(١) قصدت التوجه إلى أداء الحج أو العمرة.
(٢) تتوجه في اليوم التاسع من ذي الحجة، وتلبي وتذكر الله هناك في هذا الفضاء الواسع فتشعر بالسرور وتظللك رحمة الله تعالى ورعايته.
(٣) الله تعالى يغفر ذنوب الواقفين بعرفة ولو كثرت.
(٤) ما تراكم من الرمل ودخل بعض في بعض.
(٥) الله تعالى يمده بنعيم وخيرات لا عداد لها، ولا تقدير لحسنها جزاء أعمالهم الصالحة.
(٦) تكون له نبراسا مضيئا، يبعد عنه العذاب، ويقيه شر الأهوال والظلمات، وتنجلي عنه الكروب.
(٧) تنقي صحيفتك من كل ذنب.

2 / 177