752

Таргиб ва Тархиб

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Издатель

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Место издания

مصر

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Айюбиды
القَدحِ، ممَّ قال للأخرى: قييء فقاءتْ من قيحٍ وردمٍ وصديدٍ ولحمٍ عبيطٍ وغيره حتى ملأت القدح، ثمَّ قال: إنَّ هاتين صامتا عمَّا أحلَّ الله لهما، وأفطرنا على ما حرم الله عليهما جلستْ إحْداهما إلى لأخرى فجعلتا تأكلان من لحوم النَّاس (١). رواه أحمد واللفظ له، وابن أبي الدنيا، وأبو يعلي، كلهم عن رجل لم يسمّ عن عبيد، ورواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة، والبيهقي من حديث أنس، ويأتي في الغيبة إن شاء الله.
(العُس) بضم العين، وتشديد السين المهملتين: هو القدح العظيم.
(والعبيط) بفتح العين المهملة بعدها باء موحدة ثم ياء مثناة تحت، وطاء مهملة: هو الطرئ.
(الترغيب في الاعتكاف)
١ - روي عنْ عليِّ بن حسينٍ عن أبيه ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ: منِ اعتكفَ (٢) عشر في رمضان كان (٣) كحجَّتين وعمرتين. رواه البيهقي.
٢ - وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ أنَّه كان معتكفًا في مسجد رسول الله ﷺ، فأتاه رجلٌ فسلَّم عليه ثم جلس، فقال له ابن عبَّاسٍ يا فلان: أراك مكتئبًا (٤) حزينًا؟ قال: نعمْ يا ابن عمِّ رسول الله، لفلانٍ عليَّ حقُّ ولاء (٥)، وحرمةِ صاحب (٦) هذا القبر ما أقدر عليه. قال ابن عباسٍ:

(١) يبين ﷺ حالة امرأتين صامتا وضعفتا من شدة الجوع حتى جاء وقت الظهر، فطلب ﷺ إناء وداوى النفوس الآثمة بذكر سير الناس، وإرخاء العنان في الغيبة، وتعداد المساوي فتقايآ ليتجسم ذنبهما، وتتمثل خطيئتهما، وإنها لكبيرة وموبقة، ويظهر أنهما كانتا صائمتين صوم تطوع، وامتنعتا عن الطعام والشراب فضرانفسيهما، وقد أباح الله لهما الإفطار، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها (ولكن أفطرنا على هتك أعراض الناس وذمهم وتعداد عيوبهم) قال تعالى: في النهي عن الغيبه:
أ - (ولا يغتب بعضكم بعضًا، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه).
ب - (ويل لكل همزة لمزة).
جـ - (هماز مشاء بنميم).
(٢) لازم المسجد وأقام على العبادة فيه، وأكثر من طاعة الله وذكره وتسبيحه. يقال اعتكف: أقام على الشيء ينال ثواب حجتين وعمرتين. وفيه الترغيب في الاعتكاف، ووقوف النفس لطاعة الله وفراعها لها.
(٣) كان كذا ط وع ص ٣٦٨، وفي ن د: كانت.
(٤) تظهر عليك علامة الحزن والكآبة.
(٥) صحبة ومودة ولكن يظهر بينهما نفور وشقاق، وهو حريص على إبقاء الإخوة.
(٦) وبحق صاحب هذا القبر وهو الرسول ﷺ لا أتحمل هجره.

2 / 149