749

Таргиб ва Тархиб

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Издатель

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Место издания

مصر

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
كِلَاهُمَا من رِوَايَة بَقِيَّة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن سُلَيْمَان، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن هَذَا مَجْهُول وَبَقِيَّة: مُدَلّس، وتصريحه بِالتَّحْدِيثِ لَا يُفِيد مَعَ الْجَهَالَة وَالله أعلم

= وهذا شاعره ﷺ حسان بن ثابت ﵁ يقول:
لساني وسيفي صارمان (١) كلاهما ... ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي (٢)
وإن أك ذا مال كثير أجد به ... وإن يهتصر (٣) عودي على الجهد (٤) يحمد
فلا المال ينسيني حيائي ومفتي (٥) ... ولا واقعات (٦) الدهر يفللن (٧) مبردي
وإني لمعط ما وجدت وقائل ... لموقد ناري ليلة (٨) الريح أوقد
وإني لقوال لذي البث (٩) مرحبا ... وأهلا إذا ما جاء من غير مرصد (١٠)
وإني لحلو (١١) تعتريني مرارة ... وإني لتراك لما لم أعوّد
(١) يترك.
(٢) الكذب والضلال، والغيبة والنميمة، والحسد والشقاق، وهكذا من الألفاظ الجالبة غضب الله، والباعثة النفور، الموصلة إلى الفجور والفسق.
(٣) يترك. قال الشرقاوي: هو مجاز عن عدم الالتفات والقبول، فنفي السبب وأراد المسبب، وإلا فالله لا يحتاج إلى شيء، وقيل الحاجة بمعنى الإادة: أي ليس لله إرادة في صيام، وعدم الإرادة كناية عن الرد وعدم القبول. فيرجع لما قبله، وليس المراد بذلك أنه يترك صيامه إذا لم يترك قول الزور، وإنما معناه التحذير من ذلك القول. فهي كقوله ﵊: (من باع الخمر فليشقص الخنازير) أي يذبحها ويقطعها بالمشقص، وهو نصل السهم إذا كان طويلا غير غريض. فليس المراد أمره بتشقيصها، بل التحذير والتعظيم لإثم شارب الخمر. أهـ ص ١٤٧ جـ ٢.

(١) قاطعان.
(٢) لساني: أي يدرك بلسانه ما لا يدرك بالسيف.
(٣) يدرك.
(٤) الفاقة والحاجة: أي وإن تطلب مني حاجة أقضها وإن كنت معدما فقيرًا.
(٥) لا أطغى عند الاستغناء.
(٦) تصرفات الدهر وحوادثه.
(٧) يثلمن: أي حوادث الدهر لاتقعد من همتي.
(٨) ليلة البرد والريح التي يصعب فيها إيقاد النيران.
(٩) الشكوى من حاجة.
(١٠) انتظار ولا وعد.
(١١) حلو الفاكهة، الجد، لطيف القول عذبه، صعب العمل. إن شاهدنا ذلك الصحابي الجليل الذي يصف نفسه وكرمه لتعرف مقدار كرم أصحابه ﷺ، وعلو همتهم، وسمو كعبهم في الشجاعة الكرم، وقد توفي سنة ٥٤ هـ. فلا غرابة أن أفادت أقواله ﷺ ووجدت تربة مخصبة وجوا صالحًا، ونفوسًا طاهرة. ونريد في هذا الزمن أن يتأسى بهم المسلمون، ويستنيروا بأنوار أسلافهم، ويقتدوا بأجدادهم، ويعملوا بسنة حبيبهم ﷺ.

2 / 146