Таргиб ва Тархиб
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
Издатель
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Место издания
مصر
وفي أخرى: قال النَّبيُّ ﷺ: لا صومَ فوقَ صومِ (١) داود ﵇: شطْرَ الدَّهْرِ (٢)، صمْ يومًا، وأفطر يومًا. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
٢ - وفي روايةٍ لمسلمٍ أنَّ رسول الله ﷺ قال له: صُمْ يومًا، ولك أجرُ ما بقي. قال: أنا أطيق أفضل من ذلك؟ قال: صمْ ثلاثة أيامٍ، ولك أجْرُ ما بقي قال: إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال صُمْ أفضل الصِّيام عند الله صوم داود ﵇، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا.
٣ - وفي رواية لمسلم، وأبي داود قال: صُمْ يومًا وأفطرْ يومًا، وهو أعدل الصِّيام، وهو صيام داود ﵇. قلتُ: إنِّي أطيق أفضل من ذلك؟ فقال رسول الله ﷺ: لا أفضلَ من ذلك.
٤ - وفي رواية للنسائي: صُمْ أحبَّ الصِّيام إلى الله ﷿، صوم داود: كان يصوم يومًا، ويفطرُ يومًا.
٥ - وفي رواية لمسلم قال: كُنْتُ أصوم الدَّهْرَ، وأقرأ القرآن كلَّ ليلةٍ. قال: فإمَّا ذكرتُ للنبيِّ ﷺ، وإمَّا أرسل إلىَّ، فأتيْتُهُ، فقال ألمْ أخبرْ أنَّك تصوم الدَّهر، وتقرأ القرآن كلَّ ليلةٍ؟ فقلت: بلى (٣) يا نبيَّ الله، ولمْ أردْ بذلك إلا الخير. قال: فإنَّ بحسبك (٤) أنْ تصوم منْ كلِّ شهر ثلاثة أيامٍ، فقلتُ: يا نبيَّ الله إنِّي أطيق أفضل من ذلك؟ قال: فإنَّ لزوجك عليك حقا (٥)، ولزورك (٦) عليك حقا، ولجسدكَ
(١) كذا ط وع ص ٣٥٨، وفي ن د صيام.
(٢) نصفه: يرغب ﷺ في صوم التطوع، يرتاح الصائم يومًا ويصوم يومًا لينال من الله جزيل الأجر ويكسب الرضا.
(٣) جواب للنفي، يريد أقرأ.
(٤) بكفايتك.
(٥) كثرة الصيام تضعف واجب الزوجة ومؤانستها، والقرب منها لزيادة النسل، ولتعففها، وزيادة ورعها، وإيفاء حقها.
(٦) الزائر أو الزوار: الضيوف، وفي النهاية: الزور: الزائر، وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم ونوم بمعنى صائم ونائم، وقد يكون الزور جمع زائر كراكب وركب أهـ. يريد ﷺ أن يعلم الكرم والجود: وحسن الضيافة واللياقة، ورعاية الأدب والذوق:
أ - يؤدي واجب المرأة.
ب - يكرم الضيف الطارق نهارًا.
جـ - يتمتع الجسم براحته، ويأخذ ما يقويه من الطعام والشراب، لينمو، ويزداد صحة ونضارة هذا لباب الدين أيها المسلمون عمسى ألا تتغالوا، ولا تفرطوا ولا تقصروا، ولا تكثروا من العبادة فتملوا =
2 / 130