703

Таргиб ва Тархиб

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Издатель

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Место издания

مصر

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
هلْ منْ خاطبٍ إلى الله فيزوِّجه، ثمَّ يقلنَ الحور العين: يا رضوان الجنَّة، ما هذه الليلة فيجبيهنَّ بالتلبية (١) ثمَّ يقول: هذه أوَّل ليلةٍ من شهر رمضان فتحت أبواب الجنَّة للصائمين من أمة محمد ﷺ، قال: ويقول الله ﷿: يا رضوان افتح أبواب الجنان، ويا مالك: أغلق أبواب الجحيم عن الصَّائمين من أمة أحمد ﷺ، ويا جبرائيل: اهبط (٢) إلى الأرض فاصفد مردة الشياطين، وغلهم بالأغلال (٣) ثم أقذفهم (٤) في البحار حتى لا يفسدوا على أمة محمدٍ حبيبي ﷺ صيامهم قال: ويقول الله ﷿ في كل ليلةٍ من شهر رمضان لمنادٍ ينادي ثلاث مراتٍ: هل منْ سائل فأعطيه سؤله (٥). هل من تائبٍ فأتوب عليه. هل من مستغفرٍ فأغفر له، منْ يقرض المليء (٦)
غير العدوم، والموفيَّ (٧) غير المظلوم. قال: ولله ﷿ في كل يومٍ من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار كلهمْ قد استوجبوا النار، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أوَّل الشهر إلى آخره، وإذا كانت ليلة القدر يأمر الله ﷿ جبرائيل ﵇ فيهبط في كبكبةٍ (٨) من الملائكة، ومعهمْ لواء (٩) أخضر فيركزوا اللواء (١٠) على ظهر الكعبة، وله مائة جناحٍ منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة فينشرهما في تلك الليلة فيُسلِّمون على كلِّ قائم وقاعدٍ ومصلٍ وذاكرٍ، ويُصافحونهم، ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر ينادي جبرائيل ﵇: معاشر الملائكة الرَّحيل الرَّحيل (١١)، فيقولون يا جبرائيل: فما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمة أحمد ﷺ؟ فيقول:

(١) إجابة بعد إجابة.
(٢) انزل.
(٣) السلاسل.
(٤) ارمهم.
(٥) أجيب طلبه.
(٦) من يعطي الغني، وفي النهاية المليء: الثقة الغني، وقد ملأ فهو مليء: بين الملأ والملاءة، ومنه حديث على لا ملي، والله بإصدار ما ورد عليه أهـ.
وفيه طلب الجود، والتحلي بخصال الكرم في التصدق، والإحسان رجاء ثواب الله (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له).
(٧) المعطي ما وعد كثير الوفاء، والنوال.
(٨) جماعة يقال كبوا رواحلهم: أي ألزموها الطريق، وتكابرا على الميضأة: ازدحموا عليها، من الكبة: الجماعة.
(٩) علم.
(١٠) يضعونه واقفا.
(١١) اطلبوا الذهاب.

2 / 100