Таргиб ва Тархиб
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
Издатель
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Место издания
مصر
لا يحلُّ منْعُه؟ قال: الماء، والملحُ، والنَّارُ. قُلْتُ يا رسول الله هذا الماء، وقدْ عرفناه، فما بال الملحِ والنَّار؟ قال يا حُميراء. منْ أعطى نارًا فكأنما تصدَّق بجميع ما أنضجتْ تلك النار، ومن أعطى ملحًا فكأنما تصدق بجميع ما طيَّبتْ تلك الملح، ومنْ سقى مُسلما شرْبة من ماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبةً، ومن سقى مسلما شربةً من ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها. رواه ابن ماجه.
٤٢ - وروي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: والمسلمون شركاء في ثلاثٍ: في الماء والكلإ (١)،
والنار، وثمنه حرامٌ. قال أبو سعيدٍ يعني: الماء الجاري. رواه ابن ماجه أيضًا.
(الكلأ) بفتح الكاف واللام بعدهما همزة غير ممدودة: هو العشب رطبة ويابسه.
(الترغيب في شكر المعروف ومكافأة فاعله والدعاء له)
وما جاء فيمن لم يشكر ما أولى إليه
١ - عنْ عبد الله بن عمرو ورضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكمْ بالله فأعطوه، ومن استجارَ بالله فأجيروه ومنْ أتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعْلموا أن قدْ كافأتموه (٢). رواه أبو داود والنسائي، واللفظ له، وابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، ورواه الطبراني في الأوسط مختصرا قال:
من اصْطَنَعَ إليكم معروفًا فجازوه (٣)، فإنْ عجزْتم عن مجازاته فادعوا له حتى تعْلموا (٤) أن قدْ شكرتمْ، فإنَّ الله شاكر يُحبُّ الشَّاكرين.
٢ - وعنْ جابرٍ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: من أعطى عطاءً
(١) النبات الأخضر. قال النووي: فيه جواز بيع فضل الماء إذا وجد كلأ يسقي من بئر مثلا، وماؤه زائد عن حاجته، فيحرم على صاحب البئر منع فضل هذا الماء ليسقي هذا الكلأ الذي ترعاه الماشية لأنه إذا منع بذله امتنع الناس من رعى ذلك الكلأ خوفا على مواشيهم من العطش. أهـ ص ١٧٨ مختاى الإمام مسلم.
(٢) أن قد كافأ كذا ع ص ٣٢٧، وفي ن د: أنكم كافأتموه أي جازيتموه.
(٣) أحسنوا إليه.
(٤) في ن د تعلموا قد.
2 / 76