بسلامٍ. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(انجفل الناس) بالجيم: أي أسرعوا، ومضوا كلهم.
(استثبته): أي تحققته وتبينته، وتقدمت أحاديث من هذا الباب في الوضوء والصلاة وغيرهما، ويأتي أحاديث أخر في السلام وطلاقة الوجه إن شاء الله تعالى.
٩ - وعنْ جابرٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: منْ موجباتِ (١) الرَّحمة إطعام المسلم المسكين. رواه الحاكم وصححه، والبيهقي متصلا ومرسلا من طريقه أيضًا إلا أنه قال:
إنَّ من موجبات المغفرة إطعام المسلم السَّغبان، وقال: قال عبد الوهَّاب يعني: الجائع.
ورواه أبو الشيخ في كتاب الثواب إلا أنه قال:
إنَّ من موجبات الجنَّة: إطعام المسلم السَّغبان.
(السغبان) بالسين المهملة، والغين المعجمة بعدهما باء موحدة.
١٠ - وعنْ عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ قال: إنَّ الله ليربِّي لأحدكم التَّمرة واللقمة كما يُربي أحدكمْ فلوَّه (٢)، أوْ فصيله حتى يكون مثل أحدٍ. رواه ابن حبان في صحيحه، وتقدم هو وحديث أبي برزة أيضًا:
إن العبد ليتصدَّق بالكسرةِ تربو عند الله ﷿ حتى تكون مثل أحدٍ.
١١ - وروى عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: إنَّ الله ﷿ ليدخل بُلقمة الخبز، وقبصة التمر ومثله مما ينفع المسكين ثلاثةً الجنَّة: الآمر به (٣)،
والزوجة المصلحة له، والخادم الذي يناول المسكين، وقال رسول الله
(١) الأمور التي تسبب إحسان الله المنعم، ودوام فضله.
(٢) مهره، فيه الحث على البذل والجود بشيء وإن قل فإن الله يضاعف ثوابه، ويزيد في حسناته، وينميه كما ينمو المهر فيصير حصانا. سبحانه يبارك في الصدقة القليلة حتى يوازي ثوابها وزن جبل أحد.
(٣) الصدقة تسبب دخول ثلاثة الجنة.
أ - صاحبها.
ب - زوجه.
جـ - الذي وصل الصدقة، والآمر به كذا د وع ص ٣١٩، وفي ن ط: الآمر له.