Таргиб ва Тархиб
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
Издатель
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Место издания
مصر
(لألج). أي لأدخل. (والغرفة) بضم الغين المعجمة: هي العلية.
٢٢ - وعنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: ما أحبُّ أنَّ لي أحدًا ذهبًا أبقى صبح ثالثةٍ، وعندي منه شيء إلا شيئًا أعدُّهُ لدينٍ (١). رواه البزار من رواية عطية عن أبي سعيد، وهو إسناد حسن، وله شواهد كثيرة.
٢٣ - وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال لي أبو ذرٍ يا ابن أخي كنت مع رسول الله ﷺ آخذًا بيده، فقال لي: يا أبا ذرٍ! ما أحبُّ أنَّ لي أحدًا ذهبًا وفضَّة أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت أدع منه قيراطًا. قلت: يا رسول الله: قنطارًا. قال يا أبا ذرٍّ: أذهب إلى الأقلِّ وتذهب إلى الأكثر، أريد الآخرة، وتريد الدنيا، قيراطًا فأعادها على ثلاث مرَّاتٍ. رواه البزار بإسناد حسن.
٢٤ - وعنه ﵁ أنَّ النبيِّ ﷺ التفت إلى أحدٍ، فقال والذي نفسي بيدهِ: ما يسُرُّني أنَّ أحدًا تحوَّل (٢) لآل مُحمَّدٍ ذهبا أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت أدع منه دينارين إلا دينارينِ أُعدُّهما للدين إن كان. رواه أحمد، وأبو يعلي، وإسناد أحمد جيِّد قوي.
٢٥ - وعن قيْس بن أبي حازمٍ قال: دخلت على سعيد بن مسعودٍ نعوده (٣) فقال ما أدْري ما يقولون، ولكنْ ليْتَ ما في تابوتي هذا جمر (٤)، فلما مات نظروا، فإذا فيهِ ألف أو ألفانِ: رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن.
٢٦ - وعنْ أبي أمامة ﵁ أنَّ رجلًا توفِّي على عهد رسول الله ﷺ فلمْ يوجد له كفن، فأتى النبيُّ ﷺ فقال: انظروا إلى داخلةِ إزارهِ فأصيب دينار، أو ديناران، فقال: كيَّتانِ (٥).
(١) يبين ﷺ للمسلمين أنه لا يحب أن يكون له مال يوازي جبل أحد الذي بالمدينة. ولو أعطي ما يساويه لأنفقه كله في طاعة الله، ولم يبق إلا قليلا يترصده لدين، أو يدفع به ملمة، أو يزيل به حادثة.
(٢) كذا ط وع ص ٣١٥، وفي ن د: يحول.
(٣) نزوره في مرضه.
(٤) أتمنى أنه لا يوجد في صندوقي نار كأن الناس يظنون وجود المال عنده، وقد تحقق فوجدوا أن عنده ألفًا أو ألفين في صندوقه الذي يحرز فيه متاعه: أي لا أحب نارًا، أو يكون ما في الصندوق نارًا أعذب به في الدنيا ولا أعذب به في الآخرة من جراء مالي الذي أدخره المسكنون في الصندوق. ليست حرف تمن: وما: أي أرجو أن لا يكون شيء مدخرًا في خزانة بيتي أصطلي به نارًا.
(٥) أي لذعة علي كل دينار كنز.
2 / 57