Таргиб ва Тархиб
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
Издатель
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Место издания
مصر
أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتكَ (١)، فقال: ﵀ ووصله، تعالى يا جارية اذهبي إلى بيت فلانٍ بكذا، اذهبي إلى بيت فلانٍ بكذا، اذهبي إلى بيت فلانٍ بكذا فاطَّلعتِ امرأةُ معاذٍ وقالتْ: نحن والله مساكين فأعطنا فلمْ يبق في الخرقة إلا ديناران فدحى بهما إليها، ولغلام إلى عمر فأخبره فسُرَّ بذلك، فقال إنَّهم إخوة بعضهم من بعض. رواه الطبراني في الكبير، رواته إلى مالك الدار ثقات مشهورون، ومالك الدارلا أعرفه. (تله) هو بفتح التاء المثناة فوق واللام أيضًا، وتشديد الهاء: أي تشاغل.
(فدحى بهما) بالحاء المهملة: أي رمي بهما.
١٧ - وعن سهيل بن سعدٍ ﵁ قال: كانت عند رسول الله ﷺ سبعة دنانير وضعها عند عائشة، فلمَّا كان عند مرضهِ. قال يا عائشة: ابعثي بالذهب إلى عليّ، ثمَّ أغمي عليه (٢)، وشغل عائشة ما به حتى قال ذلك مرارا، كل ذلك يغمي على رسول الله ﷺ، ويشغل (٣) عائشة ما به فبعث إلى عليِّ فتصدق بها وأمْسى رسول الله ﷺ في حديد (٤)، الموت ليلة الاثنين، فأرسلتْ عائشة بمصباحٍ لها إلى امرأةٍ من نسائها، فقالتْ: أهدى لنا في مصباحنا منْ عُكَّتِكِ (٥) السَّمنِ فإنَّ رسول الله ﷺ أمْسى في حديد الموت. رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات محتج بهم في الصحيح، ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث عائشة بمعناه.
١٨ - وعنْ عبد الله بن الصَّامت قال: كُنت مع أبي ذرٍّ ﵁ تفخرج عطاؤه، ومعه جارية له قال: فجعلتْ تقضي حوائجه ففضل (٦) معها سبْعة فأمرها أن
(١) كذا ع ص ٣١٤، وفي ن ط ود: حاجاتك.
(٢) أي غشي عليه، وأصابه إغماء.
(٣) كذا ط وع ص ٣١٤، وفي ن: وتشتغل.
(٤) وفي ن د: حديدة شديد، بمعنى أنه ﷺ يعاني سكراته. قال تعالى: (فبصرك اليوم حديد): أي قوي، مأخوذ من حد السيف.
(٥) وعاء من جلود مستدير يختص بالسمن أو العسل، إن رجلا كان يهدي للنبي ﷺ العكة من السمن أو العمل هو بالسمن أخص أهـ نهاية. والمعنى أن سيدنا رسول الله ﷺ يحتضر ويقاسي آلام الموت لتتأسى به أمته، فتعمل صالحًا، ويتبع منهجه، والسيدة عائشة ﵂ تمرضه وتلازمه، وتعتني به ﷺ، ثم في حالة الشدة ينظر إلى سبعة دنانير كان حفظها لحاجة الفقراء. ولإنفاقها في مصالح المسلمين، يأمر بارسالها إلى الإمام علي كرم الله وجهه ليتصد بها.
(٦) بقي.
2 / 55