645

Таргиб ва Тархиб

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Издатель

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Место издания

مصر

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
الترغيب في التيسير على المعسر وإنظاره والوضع عنه
١ - عنْ أبي قتادة ﵁ أنه طلب غريمًا (١) له فتوارى (٢) عنه، ثمَّ وجده، فقال: إنِّي مُعْسر (٣)؟ قال: آلله. قال: آلله. قال: فإنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سرَّه أن يُنجيه الله من كرب (٤) يوم القيامة فلينفِّس (٥) عنْ مُعسرٍ أو يضع عنه. رواه مسلم وغيره، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد صحيح، وقال فيه: من سرَّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، وأن يظلَّهُ (٦) تحْت عرشهِ فلينظرْ معسرًا.
٢ - وعنْ حُذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: تلقَّت الملائكة روح رجلٍ ممنْ كان قبْلكمْ، فقال: عمْلتَ من الخير شيئًا؟ قال: لا. قالوا: تذكَّرْ؟ قال: كُنت أداين الناس (٧) فآمر فتياني أن ينظروا (٨) المعسر، ويتجوَّزوا عن الموسرِ (٩) قال: قال الله: تجاوزوا عنه (١٠). رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

(١) صاحب دين له، والغرم: أداء شيء لازم، والغارم: الذي يلتزم ما ضمنه وتكفل به ويؤديه.
(٢) اختفى.
(٣) لا يمكن السداد الآن.
(٤) أهوال.
(٥) فليفرج وليزل ضيقه، ويؤخر المطالبة.
(٦) يحيطه برحمته، ويشمله بعفوه ونعيمه. قال الله تعالى: (وإن كان ذو عسر فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ٢٨٠ واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) ٢٨١ من سورة البقرة.
أي وإن وقع غريم ذو عسرة، وقرئ ذا عسرة: أي وإن كان الغريم ذا عسرة فالحكم نظرة، أو عليكم نظرة، أو فليكن نظرة، وهي الإنظار إلى يسار، والصدقة بالإبراء أكثر ثوابا من الإنظار، أو خير مماتأخذون لمضاعفة ثوابه، ودوامه، وقيل: المراد بالتصدق الإنظار لقوله ﵊: (لا يحل دين رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة). (إن كنتم تعلمون): ما فيه من الذكر الجميل، والأجر الجزيل.
(يومًا): يوم القيامة، أو يوم الموت، (فتأهبوا لمصيركم إليه. (ما كسبت): جزاء ما عملت من خير أو شر. (وهم لا يظلمون) بنقص ثواب، وتضعيف عقاب، وعن ابن عباس ﵄ أنها آخر آية نزل بها جبريل ﵇، وقال: ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة، وعاش رسول الله ﷺ بعدها ٢١ يومًا، وقيل ٨١ يوما وقيل: ٧ أيام، وقيل: ثلاث ساعات أهـ بيضاوي.
(٧) أعامل الناس، فيكون عليهم دين لي.
(٨) يؤجلوا سداد غير المستعد للأداء. قال النووي: فتياني غلماني.
(٩) يمروا على الغني الموجود معه المال.
(١٠) اتركوه تفضلا، والله تعالى أولى بالكرم، اللهم تجاوز عنا.

2 / 42