518

Таргиб ва Тархиб

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Издатель

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Место издания

مصر

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
وحج البيت سهمٌ، والأمرُ بالمعروف (١) سهم، والنهى عن المنكر (٢) سهم، والجهاد في سبيل الله (٣) سهم، وقد خاب (٤) من لا سهم له. رواه البزار مرفوعًا، وفيه: يزيد بن عطاء اليشكرى، ورواه أبو يعلى من حديث علىّ مرفوعًا أيضًا، وروى موقوفًا على حذيفة وهو أصح، قاله الدراقطنى وغيره.
١٠ - وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله: أرأيت إن أدَّى الرجل زكاة ماله (٥)؟ فقال رسول الله ﷺ: من أدى زكاة ماله، فقد ذهب عنه شرُّهُ (٦).
رواه الطبراني في الأوسط، واللفظ له، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم مختصرًا: إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره. وقال صحيح على شرط مسلم.

= أوامره، والتصديق بوجود الله ﷾، وبرسالة سيدنا محمد ﷺ، والتحرى عن أفعاله وأقواله.
(١) الإرشاد إلى الخير والنصيحة، والحث على أعمال البر والهداية والتعليم.
(٢) النهى عن الأفعال القبيحة.
(٣) الحرب في سبيل نصر دين الله.
(٤) وقد خسر من لا نصيب له من هؤلاء الأسهم، وفيه الحث على اتباع الكتاب والسنة والعمل بأوامر الله ورسوله ليكون له نصيب وافر من ثواب الله، ويحوز الفوز والنجاح، ولتبقى صحائفه من السيئات، والتقصير في حقوق الله فلا يخيب له عمل يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وفيه ترك الصلاة خيبة، والبخل حسرة، وإفطار رمضان ندامة، وعدم الحج للمستطيع خسارة ونقص، وعدم النصيحة فضيحة والسكوت على المنكر عيب وذلة، وعدم نصر الحق فشل وسوء عاقبة، وفقنا الله لما يرضيه، وأعاننا على التحلى بآدايه.
(٥) أي أخرج ما يجب عليه فيما يملكه من النقدين وهما: الذهب والفضة، ومن كان عنده عشرون مثقالا من الذهب: أي ١١.٩٥ جنيهًا مصريًا، أو ١٢.٢٥ جنيها انجليزيًا، وجب عليه أن يخرج عنها ربع العشر: أي اثنين ونصفًا في المائة (٣٠ قرشًا) ومن كان عنده مائتا درهم من الفضة (٤٤٥ قرشًا) وجب أن يخرج عنها ربع العشر أيضًا (١١.١ قرشًا).
(٦) أي حفظ من السرقة في الدنيا وبورك فيه واستعمل فيه الخير وأنفق في الطاعة، ولم يعذب صاحبه به في قبره، فلا يمثل له بشجاع أقرع يلدغه، ويعذبه كما قال ﷺ لغير المزكى (مثل له يوم القيامة بشجاع أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه، يعنى شدقيه، ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا ﷺ: (ولا يحسبن الذين يبخلون) الآية. رواه البخاري جواهر ص ٧٦ (شجاعا) حية ذكرًا (زبيبتان) زبدتان في شدقيه: أي ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير). ١٨١ من سورة آل عمران. (سيطوقون) أي سيلزمون وبال ما بخلوا به إلزام الطوق، وعنه ﵊: (ما من رجل لايؤدى زكاة ماله إلا جعله الله شجاعا في عنقه يوم القيامة) (ولله ميراث السموات والأرض) وله فيهما ما يتوارث فما لهؤلاء يبخلون عليه بماله ولا ينفقونه في سبيله أو أنه يرث منهم ما يمسكونه ولا ينفقونه في سبيله بهلاكهم وتبقى عليهم الحسرة والعقوبة (والله بما يعملون) من المنع والإعطاء (خبير) يجازيهم. وقرأ نافع وابن عامر =

1 / 519