Таргиб ва Тархиб
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
Издатель
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
Издание
الثالثة
Год публикации
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Место издания
مصر
يبدأ في الركوع: بسبحان ربى العظيم، وفي السجود: بسبحان ربى الأعلى ثلاثًا، ثم يسبح التسبيحات. قال أحمد بن عبدة: وحدثنا وهب بن زمعة. قال أخبرنى عبد العزيز وهو ابن أبى رزمة. قال قلت لعبد الله بن المبارك:
إن سها فيها أيسبِّحُ في سجدتى السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا. إنما هي ثلاثمائة تسبيحةٍ. انتهى ما ذكره الترمذي.
(قال المملى الحافظ) ﵁: وهذا الذى ذكره عن عبد الله بن المبارك من صفتها موافق لما في حديث ابن عباس، وأبى رافع إلا أنه قال:
يسبح قبل القراءة خمس عشرة، وبعدها عشرًا، ولم يذكر في جلسة الاستراحة تسبيحًا؛ وفي حديثيهما: أنه يُيسبح بعد القراءة خمس عشرة مرةً، ولم يذكر قبلها تسبيحًا ويسبح أيضا بعد الرفع في جلسة الاستراحة قبل أن يقول عشرًا.
٣ - وروى البيهقى من حديث أبى حباب الكلبي عن أبي الجوزاء عن ابن عمروٍ ﵄ قال: قال لى النبى ﷺ: ألا أحبوك، ألا أُعطيك، فذكر الحديث بالصفة التى رواها الترمذي عن ابن المبارك، ثم قال: وهذا يوافق ما رويناه عن ابن المبارك، ورواه قتيبة بن سعيد عن يحيى بن سليم عن عمران بن مسلم عن أبي الجوزاء، قال: نزل على عبد الله بن عمرو بن العباص فذكر الحديث، وخالفه في رفعه إلى النبى ﷺ، ولم يذكر التسبيحات في ابتداء القراءة إنما ذكرها بعدها، ثم ذكر جلسة الاستراحة كما ذكرها سائرُ الرواة انتهى.
(قال الحافظ): جمهور الرواة على الصفة المذكورة في حديث ابن عباس، وأبى رافع، والعمل بها أولى، إذ لا يصح رفع غيرها، والله أعلم.
٤ - وروى عن ابن عباسٍ ﵄ أن رسول الله ﷺ قال له: ياغلام ألا أحبوك، ألا أنحلك (١)، ألا أُعطيك؟ قال قلت: بلى بأبى أنت (٢) وأُمى
(١) ألا أقدم لك هدية، وفيه (ما نحل والد ولدا من نحل أفضل من أدب حسن)، والنحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق، وأنت ترى رسول الله ﷺ يبذل العلم مرشدا إلى صراط العزيز الحميد.
(٢) أفديك بأبى وأمى، وكان هذا عند العرب أعز شئ يفدون به.
1 / 470